فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٤٠ - مسألة ٥٣ نماء العيني و الحكمي
[مسألة ٥٣: نماء العيني و الحكمي]
(مسألة ٥٣): إذا كان عنده من الأعيان التي لم يتعلق بها الخمس أو تعلق بها لكنه أداه فنمت و زادت زيادة متصلة أو منفصلة وجب الخمس في ذلك النماء.
و أما لو ارتفعت قيمتها السوقية من غير زيادة عينيّة لم يجب خمس تلك الزيادة لعدم صدق التكسب و لا صدق حصول الفائدة، نعم، لو باعها لم يبعد وجوب خمس تلك الزيادة من الثمن، هذا إذا لم تكن تلك العين من مال التجارة و رأس مالها كما إذا كان المقصود من شرائها أو إبقائها في ملكه الانتفاع بنمائها أو نتاجها أو اجرتها أو نحو ذلك من منافعها و أما إذا كان المقصود الاتجار بها فالظاهر وجوب خمس ارتفاع قيمتها بعد تمام السنة إذا أمكن بيعها و أخذ قيمتها (١).
النماء العيني و الحكمي (١) يقع الكلام في هذه المسألة في الزيادة العينيّة منفصلة أو متصلة، و الزيادة الحكمية و هي زيادة القيمة السوقية في المال الذي لا يتعلق به الخمس كالإرث و المهر و نحوهما أو تعلق به و قد أداه فقد فصّل المصنف قدّس سرّه بين الزيادة العينية و الحكمية فالتزم في الأول بوجوب الخمس دون الثانية إلّا في صورة بيع ما زادت قيمته أو كان مما اتخذ للتجارة و لا يخفى أنه لم يرد في ذلك نص خاص نفيا أو إثباتا، بل يدور الكلام و الخلاف في ذلك حول صدق الفائدة أو الاكتساب و عدمه فلا بد من التكلم في موردين (الأول) الزيادة العينيّة (الثاني) الزيادة الحكمية.
أما المورد الأول فينقسم إلى قسمين الزيادة المتصلة، و الزيادة المنفصلة.
أما القسم الأول و هو الزيادة المتصلة كسمن الحيوان و نمو الأشجار و الزرع و نحو ذلك فإن الزائد و المزيد عليه موجود واحد خارجا لا تعدد فيه فهل يجب فيه الخمس أم لا؟ الظاهر وجوب الخمس لصدق الفائدة عليه إذ هو ربح