فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٢٨ - مسألة ٥٠ إذا علم أن مورثه لم يؤد خمس ما تركه وجب إخراجه
..........
و هذا هو مقتضى أدلة الخمس من دون حاجة إلى الاستصحاب لاشتراك العين حينئذ بين الورثة و أرباب الخمس، و هكذا الكلام في الصورة الثانية؛ لأن المفروض صحة المعاوضة و تعلق الخمس بالعوض إما لوقوع المعاوضة في سنة الربح و إما لإجازة الحاكم بالنسبة إلى السنين السابقة فيجب أداؤه من العوض، كما في المتن.
نعم، لو كانت المعاوضة على أرباح السّنين السابقة و لم يجزها الحاكم- و لو من جهة كون المعوّض أكثر قيمة من العوض، كما إذا كان بيعه له محاباتيا- فإن كانت المعاوضة على العين التي فيها الخمس شخصيّة، و كانت موجودة عند المشتري فللحاكم حينئذ أخذ الخمس من نفس العين، و للمشتري الرجوع إلى الوارث و أخذ مقدار خمس ما دفعه إليه من العوض، و أما إذا لم تكن العين موجودة بأن تلفت عند المشتري يستقر ضمان خمسها على ذمّة الميت و يجب أداؤه من التركة، و كان خمس العوض من المقبوض بالعقد الفاسد؛ لأن العوض حينئذ يكون مشتركا بين من انتقل عنه- و هو المشتري- و من انتقل إليه- و هو البائع- لا بين أرباب الخمس و البائع، هذا في المعاوضة الشخصية.
و أما إذا كانت المعاوضة على نحو الكلي و قد دفع الميت في مقام الوفاء ما فيه الخمس فالعوض يكون كله للميّت لصحة المعاملة عليه و أما المعوّض فلا يكون كله ملكا له؛ لأن خمسه يكون لأربابه، و حينئذ فإن كانت العين باقية عند المشتري كان للحاكم أخذه و للمشتري الرجوع إلى الوارث و أخذ ما دفعه إلى الحاكم، و إن تلفت عند المشتري فيستقر ضمانه في ذمّة الميت و يجب على الوارث أداؤه كبقية ديونه. و مما ذكرنا ظهر أن بعض فروض الصورة الثانية و هي وقوع المعاوضة على الخمس يلحق بالصورة الثالثة.
و هي اشتغال ذمّة الميت بالخمس من دون معاوضة، كما إذا تلف عنده المال المتعلق للخمس و اشتغلت ذمته به فإنه لا بد من أداؤه من التركة كسائر ديونه.