فقه الشيعة كتاب الخمس و الأنفال - الموسوي الخلخالي، سيد محمدمهدي - الصفحة ١٢١ - حاصل الوقف الخاص
[حاصل الوقف الخاص]
و كذا لا يترك في حاصل الوقف الخاص (١) و من هنا يقول الفقيه الهمداني قدّس سرّه «كيف يحتمل كون كل الأصحاب أو جلّهم أو كثير منهم قائلين بثبوت الخمس في الإرث و نحوه، و لم يشتهر ذلك بين العوام اشتهار الشمس في رابعة النهار مع عموم الابتلاء به»[١].
و عليه لا ينبغي التأمل في أن كل من كان في مقام بيان متعلق الخمس و لم يصرح بثبوته في الإرث و نحوه مما يكثر الابتلاء به يوميا هو ممن لا يقول به سواء القدماء الظاهر عباراتهم في الاختصاص بالاكتساب و الاستفادة أو المتأخرون القائلون بكفاية صدق الغنيمة و الفائدة، فإن دعوى كون الإرث من المصاديق الظاهرة للغنيمة و الإرث بحيث لا يحتاج إلى التمثيل به مجازفة محضة و دعوى انصرافها عنه في محلّه كما جاء في تقرير مباحث سيدنا الاستاذ قدّس سرّه[٢].
نعم إذا كان الإرث غير محتسب فلا مانع من صدق الغنيمة و الفائدة عليه، كما دلت عليه صحيحة ابن مهزيار المتقدّمة.
حاصل الوقف الخاص (١) الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها و الوقف إما خاص أو عام.
أما الخاص فقد يكون على نحو الملكية و اخرى على نحو العطاء و الأول كما إذا وقف بستانا على أن يكون نماؤه لأولاده و مقتضاه دخول النماء في ملكهم بلا حاجة إلى قبولهم؛ لأن النماء تابع لأصله في الملك بلا حاجة إلى القبول كما في الملك المطلق فيشمله عنوان الفائدة فيجب فيه الخمس، بناء على المختار
[١] مصباح الفقيه ١٤: ١١٢- ١١٣ كتاب الخمس.
[٢] مستند العروة( كتاب الخمس): ٢١٤.