مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨٤٩ - «ه»
عطس رجل عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال: الحمد للّه و السلام على رسول اللّه؛
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): هذا حقّ اللّه قد أدّيت، و هذا حقّ رسول اللّه، فأين حقّنا؟ [١]
و روي أنّه (عليه السلام) قال، و قد قيل بمجلسه: جاور ملكا أو بحرا؛
فقال (عليه السلام): هذا كلام محال، و الصواب: لا تجاور ملكا و لا بحرا؛
لأنّ الملك يؤذيك، و البحر لا يرويك. [٢]
عن المفضّل بن عمر، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): المؤمن يصيبه الهموم و الأحزان؛
فقال (عليه السلام): هذا من الذنوب و التقصير، و ذنوب النبيّين و الموقنين مغفورة لهم. [٣]
سأل بعض أصحابنا أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن مسألة؛
فقال (عليه السلام): هذه تخرج في القرعة، ثمّ قال:
و أيّ قضيّة أعدل من القرعة إذا فوّضوا الأمر إلى اللّه عزّ و جلّ؟ أ ليس اللّه تبارك و تعالى يقول: فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ [٤]؟ [٥]
حين سئل عن العالم الّذي أمر بالنظر إليه؟ [قال (عليه السلام)]: هو العالم الّذي إذا نظرت إليه ذكّرك الآخرة، و من كان على خلاف ذلك فالنظر إليه فتنة. [٦]
و سئل (عليه السلام) عن التواضع، فقال: هو أن ترضى من المجلس بدون شرفك، و أن تسلّم على من لقيت، و أن تترك المراء و إن كنت محقّا. [٧]
و قال (عليه السلام): هل كتمت عليّ شيئا حطّ؟ ... تقدّم (٦٣١ ح ١).
[١] مشكاة الأنوار: ٢٠٦، عنه مستدرك الوسائل: ٨/ ٣٨٢ ح ٥.
[٢] نزهة الناظر: ١١٨ ح ٦٠. كشف الغمّة: ٢/ ٢٠٣، عنه البحار: ٧٨/ ٢١٠ ح ٨٩. الدرّة الباهرة: ٣٢، عنه البحار: ٧٨/ ٢٢٨ ح ١٠٦.
[٣] مشكاة الأنوار: ٢٩٥.
[٤] الصافات: ١٤١.
[٥] المحاسن: ٢/ ٦٠٣ ح ٣٠، و أمان الأخطار: ٩٥، و فتح الأبواب: ٢٧١، عنها الوسائل: ١٨/ ١٩١ ح ١٧.
و أخرجه في البحار: ١٠٤/ ٣٢٤ ح ٣، عن المحاسن و ص ٣٢٥ ح ٥ عن فتح الأبواب.
[٦] سمير الليالي: ٢/ ٣٨٥، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: ١٢/ ٢٧٤، و ج ١٩/ ٥١٩.
[٧] أعلام الدين: ٣٠٣، عنه البحار: ٧٨/ ٢٧٧ ضمن ح ١١٣. نزهة الناظر: ١٠٨ ح ١٦.