مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٨١٧ - «م»
و قال (عليه السلام): ما كان و لا يكون و ليس بكائن، نبيّ و لا مؤمن إلّا و قد سلّط عليهم حميم يؤذيه، فإن لم يكن حميم فجار يؤذيه، و ذلك قوله عزّ و جلّ:
وَ كَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ [١] [٢]
و قال (عليه السلام): ما كلّ من أراد شيئا قدر عليه، و لا كلّ من قدر على شيء وفّق له، و لا كلّ من وفّق أصاب له موضعا؛
فإذا اجتمعت النيّة و القدرة، و التوفيق، و الإصابة، فهناك تجب السعادة. [٣]
حين سأله أعرابي، فقال: هل رأيت ربّك؟
فقال (عليه السلام): ما كنت لأعبد ربّا لم أره. قال الأعرابي: كيف رأيته؟
قال (عليه السلام): لم تره الأبصار بمشاهدة العيان، و لكن رأته القلوب بحقائق الإيمان، لا تدركه الحواسّ، و لا يقاس بالناس، و لكنّه معروف بالآيات، مشهور بالعلامات، لا يجوز في قضائه، و لا يحيف في حكمه، هو الواحد الّذي لا إله إلّا هو؛
ثمّ قال الأعرابي: أعلم أنّك من أهل بيت النبوّة و الشرف. [٤]
و قال (عليه السلام): المال أربعة آلاف، و اثنا عشر ألف درهم كنز، و لم يجتمع عشرون ألفا من حلال، و صاحب الثلاثين ألفا هالك، و ليس من شيعتنا من يملك مائة ألف درهم. [٥]
قال المفضّل بن عمر: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الحسب؟
فقال (عليه السلام): المال. قلت: فالكرم؟
قال (عليه السلام): التقوى. قلت: فالسؤدد؟ قال (عليه السلام): السخاء، ويحك!
أ ما رأيت حاتم طيّ كيف ساد قومه، و ما كان بأجودهم موضعا. [٦]
و قال (عليه السلام): ما لكم تسوأن رسول اللّه؟ فقال رجل: جعلت فداك، و كيف نسوءه؟
[١] الفرقان: ٣١.
[٢] مشكاة الأنوار: ٢٨٧.
[٣] نزهة الناظر: ١١٩ ح ٦٤. مشكاة الأنوار: ٣٣٢، عن الإرشاد للمفيد: ٣١٧.
[٤] علم القلوب: ٥٨، عنه ملحقات إحقاق الحقّ: ١٢/ ٢٨٨.
[٥] تحف العقول: ٣٧٧، عنه البحار: ٧٨/ ٢٦٣ ح ١٦٧. مشكاة: ٢٧٤ (نحوه).
[٦] تحف العقول: ٣٧٣، عنه البحار: ٧٨/ ٢٥٨ ح ١٤٢.