مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٥٠ - (أ)
يحبّ، و من اعتصم باللّه عصمه اللّه، و من أقبل اللّه قبله و عصمه، لم يبال لو سقطت السماء على الأرض، أو كانت نازلة نزلت على أهل الأرض، فشملتهم بليّة، كان في حرز [١] اللّه بالتقوى من كلّ بليّة، أ ليس اللّه تبارك و تعالى يقول:
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ [٢] [٣]
و قال (عليه السلام): أيّما عبد أنعم اللّه عليه بنعمة فعرفها بقلبه، و حمد اللّه عليها بلسانه، لم تنفذ حتّى يأمر اللّه له بالزيادة، و هو قوله: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ [٤] [٥]
و قال (عليه السلام): أيّما مؤمن شكا حاجته و ضرّه إلى كافر أو إلى من يخالفه على دينه، فكأنّما شكا اللّه عزّ و جلّ إلى عدوّ من أعداء اللّه، و أيّما رجل مؤمن شكا حاجته و ضرّه إلى مؤمن مثله كانت شكواه إلى اللّه عزّ و جلّ. [٦]
و قال (عليه السلام): أيّما مؤمن نفّس عن مؤمن كربة و هو معسر ... تقدّم (٦٧٨ ح ١).
و قال (عليه السلام): الإيمان: إقرار و عمل و نيّة، و الإسلام: إقرار و عمل. [٧]
قال أبو بصير: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الإيمان؟
فقال (عليه السلام): الإيمان باللّه أن لا يعصى.
في الدنيا، و من جميع الآفات و العقوبات في الآخرة، و عليه يحمل قوله سبحانه: أَلا إِنَّ أَوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ [يونس: ٦١]، فإنّه لا يتخوّف عليهم الضلالة بعد الهداية، و لا يحزنون من مصائب الدّنيا لعلمهم بحسن عواقبها، و يحتمل أن يكون المعنى هنا: إنّ اللّه تعالى يحفظ المطيعين و المتّقين المتوكّلين عليه من أكثر النوازل و المصائب، و ينصرهم على أعدائهم غالبا، كما نصر كثيرا من الأنبياء و الأولياء على كثير من الفراعنة، و لا ينافي مغلوبيّتهم في بعض الأحيان لبعض المصالح.
[١] «حزب»: م.
[٢] الدخان: ٥١.
[٣] الكافي: ٢/ ٦٥ ح ٤، عنه البحار: ٧١/ ١٢٧ ح ٤، و الوسائل: ١١/ ١٦٥ ح ١. عدّة الداعي: ٢٨٧، عنه البحار: ٧/ ٢٨٥ ذ ح ٨. مشكاة الأنوار: ١٨ عنه المستدرك: ١١/ ٢١٣ ح ٢، و الوافي: ٤/ ٢٨٢ ح ٤.
[٤] إبراهيم: ٧.
[٥] تفسير القمّي: ٣٤٤، عنه البحار: ٧١/ ٤٢ ح ٣٦. تفسير العيّاشي:
٢/ ٢٢٢ ح ٣ و ٤. مشكاة الأنوار: ٢٩ و ٣٢.
[٦] الكافي: ٨/ ١٤٤ ح ١١٣، عنه الوسائل: ٢/ ٦٣١ ح ١، و الوافي: ٥/ ٧٠٧ ح ١.
[٧] تحف العقول: ٣٧٠، عنه البحار: ٧٨/ ٢٥٣ ح ١١٦.