مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧١١ - (أ)
و قال (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الصدود [١] لأوليائي؟
فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم، فيقال: هؤلاء الّذين آذوا المؤمنين، و نصبوا لهم، و عاندوهم و عنّفوهم في دينهم، ثمّ يأمر بهم إلى جهنّم. [٢]
و قال (عليه السلام): إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس، فيأتون باب الجنّة، فيضربونه فيقال لهم: من أنتم؟ فيقولون: نحن أهل الصبر. فيقال لهم: على ما صبرتم؟
فيقولون: كنّا نصبر على طاعة اللّه، و نصبر عن معاصي اللّه.
فيقول اللّه عزّ و جلّ: صدقوا، أدخلوهم الجنّة.
و هو قوله عزّ و جلّ: إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ [٣] [٤]
و قال (عليه السلام): إذا لم تجتمع القرابة على ثلاثة أشياء، تعرّضوا لدخول الوهن عليهم و شماتة الأعداء بهم، و هي:
ترك الحسد فيما بينهم، لئلّا يتحزّبوا فيتشتّت أمرهم؛
و التواصل ليكون ذلك حاديا [٥] لهم على الالفة، و التعاون لتشملهم العزّة. [٦]
و قال (عليه السلام): إذا لم تكن في المملوك خصلة من ثلاث، فليس لمولاه في إمساكه راحة: دين يرشده، أو أدب يسوسه، أو خوف يردعه. [٧]
[١] قال في مرآة العقول: ١٠/ ٣٧٨: كذا في أكثر نسخ الكتاب، و ثواب الأعمال و غيرهما، و تطبيقه على ما يناسب المقام لا يخلو من تكلّف، و في بعض النسخ: «المؤذون لأوليائي» فلا يحتاج إلى تكلّف.
[٢] الكافي: ٢/ ٣٥١ ح ٢، عنه البحار: ٧/ ٢٠١ ح ٨٢، و ج ٧٥/ ١٥٤ ح ٢٣ (و له بيان، فراجع)، و الوسائل: ٨/ ٥٧٨ ح ٢، و الولفي: ٥/ ٩٥٨ ح ٢. و رواه في ثواب الأعمال: ٣٠٦، عنه البحار:
٧٥/ ١٤٩ ح ٨. و أورده في مشكاة الأنوار: ١٠٧. أعلام الدين: ٥٥.
[٣] الزمر: ١٠.
[٤] الكافي: ٢/ ٧٥ ح ٤، عنه الوسائل: ١١/ ١٨٦ ح ١، و البحار: ٦٦/ ٣٦٢، و ج ٧٠/ ١٠١ ح ٥، و الوافي: ٤/ ٣٣٤ ح ٨. و أورده في مشكاة الأنوار: ١١٢.
[٥] أي يحدوهم و يسيرهم، و يحتمل أن يكون: «هاديا»، و قد يقرأ في بعض النسخ: «هاويا».
[٦] تحف العقول: ٣٢٣، عنه البحار: ٧٨/ ٢٣٧ ح ٦٩.
[٧] تحف العقول: ٣٢٢، عنه البحار: ٧٨/ ٢٣٥ ح ٦٢.