مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٧١ - الأخبار، الأصحاب
بات داود تلك الليلة حائرا قد أغمي عليه، فقمت أفتقده في الليل، فوجدته مستلقيا على قفاه، و ثعبان قد انطوى على صدره، و جعل فاه على فيه، فأدخلت يدي في كمّي فتناولته فعطف فاه إليّ فرميت به، فانساب في ناحية البيت، و أنبهت داود فوجدته حائرا قد احمرّت عيناه، فكرهت أن اخبره بما كان، و جزعت عليه؛
ثمّ انصرفت فوجدت ذلك الثعبان كذلك، ففعلت به مثل الّذي فعلت [في] المرّة الاولى، و حرّكت داود فأصبته ميّتا، فما رفع رأسه من السجود حتّى سمع الواعية. [١]
٦- الخرائج و الجرائح: روي أنّ داود بن عليّ قتل المعلّى بن خنيس، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): قتلت قيّمي في مالي و عيالي، ثمّ قال: لأدعونّ اللّه عليك.
قال داود: اصنع ما شئت.
فلمّا جنّ الليل قال (عليه السلام): اللهمّ ارمه بسهم من سهامك تفلق [٢] به قلبه.
فأصبح و قد مات داود [و الناس يهنّئونه بموته].
فقال (عليه السلام): لقد مات على دين أبي لهب، و قد دعوت اللّه فأجاب فيه الدعوة، و بعث إليه ملكا معه مرزبة من حديد فضربه ضربة فما كانت إلّا صيحة. قال: فسألنا الخدم، فقالوا:
صاح في فراشه [صيحة] فدنونا منه، فإذا هو ميّت. [٣]
٧- بصائر الدرجات: إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن أبي بصير؛
و داود الرقّي، عن معاوية بن عمّار [الدهني]، و معاوية بن وهب، و ابن سنان، قال:
كنّا بالمدينة، حين بعث داود بن عليّ إلى المعلّى بن خنيس فقتله.
فجلس أبو عبد اللّه (عليه السلام) فلم يأته شهرا، قال: فبعث إليه أن ائتني، فأبى أن يأتيه، فبعث إليه خمس نفر من الحرس، فقال: ائتوني به، فإن أبى فأتوني به أو برأسه.
فدخلوا عليه و هو يصلّي، و نحن نصلّي معه الزوال، فقالوا: أجب داود بن عليّ.
[١] ٣/ ٣٥٧ عنه البحار: ٤٧/ ١٧٧ ح ٢٤، و مستدرك الوسائل: ٥/ ٢٥٨ ح ٢، و مدينة المعاجز: ٣٥٨ ضمن ح ١٤، و أورده مختصرا في ألقاب الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و عترته: ٦١.
[٢] تقدّم ص ٤٦٩ ح ٣، «تبلبل»، «تقلقل»، فلاحظ.
[٣] تقدّم ص ٣٤٠ ح ١ بتخريجاته.