مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٦١ - الكتب
الآن سكن قلبي، ثمّ قال: إلى متى هؤلاء يملكون- أو متى الراحة منهم-؟ (الخبر). [١]
(٣) فلاح السائل: ذكر الكراجكي في كتاب كنز الفوائد، قال:
جاء في الحديث [٢] أنّ أبا جعفر المنصور خرج في يوم جمعة متوكّئا على يد الصادق جعفر ابن محمّد (عليهما السلام) فقال رجل يقال له «رزّام» مولى خالد [٣] بن عبد اللّه: من هذا الّذي بلغ من خطره ما يعتمد أمير المؤمنين على يده؟
فقيل له: هذا أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق (عليهما السلام)؛
فقال: إنّي و اللّه ما علمت، لوددت أنّ خدّ أبي جعفر نعل لجعفر.
ثمّ قام فوقف بين يدي المنصور، فقال له: أسأل يا أمير المؤمنين؟
فقال له المنصور: سل هذا. فقال: إنّي اريدك بالسؤال.
فقال له المنصور: سل هذا.
فالتفت رزّام إلى الإمام جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فقال له: أخبرني عن الصلاة و حدودها.
فقال له الصادق (عليه السلام): للصلاة أربعة آلاف حدّ لست تؤاخذ بها.
فقال: أخبرني بما لا يحلّ تركه، و لا تتمّ الصلاة إلّا به.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): لا تتمّ الصلاة إلّا لذي طهر سابغ، و تمام بالغ، غير نازغ، و لا زائغ، عرف فوقف، و أخبت فثبت، فهو واقف بين اليأس و الطمع، و الصبر و الجزع، كأنّ الوعد له صنع، و الوعيد به وقع، بذل عرضه [٤]، و تمثّل غرضه [٥]، و بذل في اللّه المهجة،
[١] ٨/ ٣٦ ح ٧، عنه البحار: ٥٢/ ٢٥٥، و إثبات الهداة: ٥/ ٣٥١ ح ٣١.
و تمام الخبر يأتي في عوالم الإمام المهدي (عليه السلام).
[٢] لم نعثر عليه في النسخة المطبوعة لدينا.
[٣] «خادم» م. هو رزّام بن مسلم مولى خالد بن عبد اللّه القسري الكوفي من أصحاب الصادق (عليه السلام) (راجع معجم رجال الحديث: ٧/ ١٨٤)
[٤] أي عرض الحياة الدنيا، أي طمع و ما يعرض منها يعني الغنيمة و المال و متاع الحياة الدنيا. و في المصدر: «غرضه».
[٥] و الغرض- بالتحريك-: الهدف الّذي يرمي إليه، أي تمثّل في نظره ثواب اللّه تعالى. «عرضه» م.