مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤١٢ - الأخبار، الأصحاب
أجب أمير المؤمنين.
فقال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون، دعني حتّى اصلّي ركعتين، ثمّ بكى بكاء شديدا و أنا خلفه، ثمّ قال: اللهمّ أنت ثقتي (الدعاء)، ثمّ قال: اصنع ما امرت به. فقلت:
و اللّه لا أفعل و لو ظننت أنّي اقتل، فأخذت بيده فذهبت به، لا و اللّه ما أشكّ إلّا أنّه يقتله.
قال: فلمّا انتهيت إلى باب الستر، قال: يا إله جبرئيل (الدعاء).
ثمّ قال إبراهيم: فلمّا أدخلته عليه، قال: فاستوى جالسا، ثمّ أعاد عليه الكلام، فقال:
قدّمت رجلا و أخّرت اخرى، أما و اللّه لأقتلنّك.
فقال: يا أمير المؤمنين! ما فعلت، فارفق بي، فو اللّه لقلّما أصحبك.
فقال له أبو جعفر: انصرف؛
ثمّ التفت إلى عيسى بن عليّ، فقال: يا أبا العبّاس! الحقه، فسله أبي، أم به؟ قال:
فخرج يشتدّ حتّى لحقه، فقال: يا أبا عبد اللّه! إنّ أمير المؤمنين يقول لك: أبك، أم به؟.
فقال: لا، بل بي. فقال أبو جعفر: صدق [١].
قال إبراهيم: ثمّ خرجت فوجدته قاعدا ينتظرني يتشكّر لي صنعي به، و إذا به يحمد اللّه (و ذكر الدعاء). [٢]
٢- الخرائج و الجرائح: روي عن مخرمة [٣] الكندي، قال: إنّ أبا الدوانيق نزل بالربذة، و جعفر الصادق (عليه السلام) بها، فقال: من يعذرني من جعفر، و اللّه لأقتلنّه فدعاه؛
فلمّا دخل عليه جعفر (عليه السلام)، قال: يا أمير المؤمنين! ارفق بي، فو اللّه لقلّما أصحبك.
فقال أبو الدوانيق: انصرف. ثمّ قال لعيسى بن عليّ: الحقه فسله أبي، أم به؟
فخرج يشتدّ حتّى لحقه؛
فقال: يا أبا عبد اللّه! إنّ أمير المؤمنين يقول: أبك، أم به؟ قال: لا، بل بي. [٤]
[١] كذا. أقول: و تصديقه هذا، ليس بمعنى أنّه كان يعرف الخبر من قبله، بل كان إقرارا بأنّه الملقّب «الصادق» صدق.
[٢] ١٨٦، عنه البحار: ٤٧/ ١٩٢ ح ٣٨.
[٣] «محزمة» م. تقدّم في الحديث السابق. و يأتي ص ١١٢٠ ح ٢.
[٤] ٢/ ٦٤٧ ح ٥٦، عنه البحار: ٤٧/ ١٧١ ح ١٧. يأتي ص ١١٢٠ ح ٢.