مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٧٧ - (٤) باب آخر في معجزاته (عليه السلام) مع وفد خراسان
(عليه السلام) و أيّده، فأخرج إليكم زيد ما رأيتموه.
قال: ثمّ أومأ بيده إلى فصّ خاتم له، فقلعه، ثمّ قال:
سبحان اللّه، الّذي أودع الذخائر وليّه و النائب عنه في خليقته، ليريهم قدرته، و يكون الحجّة عليهم حتّى إذا عرضوا على النار بعد المخالفة لأمره، قال: أ ليس هذا بالحقّ؟
قالُوا بَلى وَ رَبِّنا قالَ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ* [١].
قال: ثمّ أخرج لنا من وسط الخاتم البردة و القضيب و اللوح الّذي فيه تثبيت الأئمّة (عليه السلام)؛
ثمّ قال: سبحان الّذي سخّر للإمام كلّ شيء، و جعل له مقاليد السماوات و الأرض لينوب عن اللّه في خلقه، و يقيم فيهم حدوده [كما تقدّم إليه ليثبت حجّة اللّه على خلقه] فإنّ الإمام حجّة اللّه تعالى في خلقه.
ثمّ قال: ادخل الدار أنت و من معك بإخلاص و إيقان و إيمان.
قال: فدخلت أنا و من معي، فقال: يا موسى! ترى التور الّذي في زاوية البيت؟
فقلت: نعم. قال: ائتني به، فأتيته [به] و وضعته بين يديه؛
و جئت بمروحة و نقربها على التور، و تكلّم بكلام خفيّ؛
قال: فلم تزل الدنانير تخرج منه حتّى حالت بيني و بينه؛
ثمّ قال: يا موسى بن عطيّة! اقرأ: بسم اللّه الرحمن الرحيم
- لقد كفر- الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَ نَحْنُ أَغْنِياءُ [٢] لم نرد مالكم، لأنّا فقراء، و ما أردنا إلّا لنفرّقه على أوليائنا من الفقراء و ننتزع حقّ اللّه من الأغنياء، فإنّها عقدة فرضها اللّه عليكم، قال اللّه عزّ و جلّ:
إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ [٣].
و قال عزّ و جلّ: الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ* أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَ رَحْمَةٌ وَ أُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ [٤].
[١] الاحقاف: ٣٤.
[٢] آل عمران: ١٨١.
[٣] التوبة: ١١١.
[٤] البقرة: ١٥٦، ١٥٧.