مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٣٩ - الأخبار، م
قال بعض من حضره: دخلت بعد سنين على حمّاد بن عيسى في داره بالبصرة؛
فقال لي: أتذكر دعاء الصادق (عليه السلام) لي؟ قلت: نعم.
قال: هذه داري ليس في البلد مثلها، و ضياعي أحسن الضياع، و زوجتي من تعرفها من كرام الناس، و أولادي [هم من] تعرفهم [من الأبرار] و قد حججت ثمانية و أربعين حجّة.
قال: فحجّ حمّاد حجّتين بعد ذلك؛
فلمّا خرج في الحجّة الحادية و الخمسين، و وصل إلى الجحفة [١]، و أراد أن يحرم، دخل واديا ليغتسل، فأخذه السيل، و مرّ به، فتبعه غلمانه، فأخرجوه من الماء ميّتا؛
فسمّي حمّاد غريق الجحفة. [٢]
[١] الجحفة: كانت قرية كبيرة، ذات منبر، على طريق مكّة على أربع مراحل، و هي ميقات أهل مصر و الشام، إن لم يمرّوا على المدينة؛ و كان اسمها مهيعة، و سمّيت الجحفة لأنّ السيل جحفها (مراصد الاطّلاع: ١/ ٣١٥).
[٢] ٣/ ٤٢٢، ١/ ٣٠٤ ح ٨- و اللفظ منه- (و التخريجات الّتي في هامشه).