مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٩٢ - الأخبار، الأصحاب
فقال لي: أ تدري ما يقول؟ قلت: لا. قال: يقول:
يا سكني و عرسي! ما خلق أحبّ إليّ منك، إلّا أن يكون مولاي جعفر بن محمّد (عليهما السلام). [١]
٢- المناقب لابن شهرآشوب: معتّب [٢] قال لأبي عبد اللّه (عليه السلام)- و رآه يضحك في بيته-:
جعلت فداك لست أدري بأيّهما أنا أشدّ سرورا، بجلوسك في بيتي أو بضحكك؟
قال: إنّه هدر الحمام الذكر على الانثى، فقال: أنت سكني و عرسي، و الجالس على الفراش أحبّ إليّ منك، فضحكت من قوله.
و هذا المعنى رواه الفضيل بن يسار [٣] في حديث برد الإسكاف، أنّ الطير قال:
يا سكني و عرسي ما خلق اللّه خلقا أحبّ إليّ منك؛
و ما حرصي عليك هذا الحرص إلّا طمعا أن يرزقني اللّه ولدا منك يحبّون أهل البيت. [٤]
استدراك (١) الكافي: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن الجاموراني، عن ابن أبي حمزة، عن صندل، عن داود بن فرقد، قال:
كنت جالسا في بيت أبي عبد اللّه (عليه السلام) فنظرت إلى حمام راعبي [٥] يقرقر طويلا؛
فنظر إليّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) فقال: يا داود! تدري ما يقول هذا الطير؟
قلت: لا و اللّه، جعلت فداك.
[١] ٣٤٢ ح ٤، عنه البحار: ٤٧/ ٨٥ ح ٨٠؛
و رواه في دلائل الإمامة: ١٣٤ بإسناده إلى الفضيل بن يسار (مثله)، و الاختصاص: ٢٨٦، عنه البحار: ٢٧/ ٢٦٩ ح ٢١، و أخرجه في مدينة المعاجز: ٣٩٠ ح ١٠٢، عن المصادر أعلاه.
[٢] «مغيث» م، ب. و معتّب هو مولى أبي عبد اللّه (عليه السلام) عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (عليه السلام) ترجم له في تنقيح المقال: ٣/ ٢٢٧، و جامع الرواة: ٢/ ٢٤٦.
[٣] «الفضل بن بشّار» ع، ب و هو تصحيف.
[٤] ٣/ ٣٤٦، عنه البحار: ٤٧/ ١٢٤ ح ١٧٤، و مدينة المعاجز: ٤١١ ح ٢٠٦.
[٥] الراعبي: جنس من الحمام و الانثى راعبيّة.
و قيل: متولّد بين الورشان و الحمام، و قيل: طائر متولّد بين الفاختة و الحمام.