مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٨٩ - الأخبار، الأصحاب
مضيت الى الحيرة إلى جعفر بن محمّد (عليه السلام)، فما كان لي فيه حيلة من كثرة الناس، فلمّا كان اليوم الرابع رآني، فأدناني، و تفرّق الناس عنه، و مضى يريد قبر أمير المؤمنين (عليه السلام) فتبعته، و كنت أسمع كلامه و أنا معه أمشي، فحيث صار في بعض الطريق غمزه البول، فتنحّى عن الطريق، فحفر الرمل و بال، ثمّ نبش الرمل فحفر، فخرج له ماء فتطهّر للصلاة، و قام فصلّى ركعتين، فكان فيما كنت أسمعه يدعو، يقول:
«اللهمّ لا تجعلني ممّن تقدّم فمرق، و لا ممّن تخلّف فمحق، و اجعلني من النمط الأوسط [١]» ثمّ قال: يا غلام! لا تحدّث بما رأيت.
المناقب لابن شهرآشوب: عمر بن حمزة العلوي (بإسناده) عن محمّد بن معروف [٢] الهلالي (مثله). [٣]
[١] قال ابن الأثير في النهاية: ٥/ ١١٩، في حديث عليّ (عليه السلام) «خير هذه الامّة النمط الأوسط».
النمط: الطريقة من الطرائق و الضرب من الضروب، يقال: ليس هذا من النمط: أي من ذلك الضرب، و النمط: الجماعة من الناس أمرهم واحد. كره عليّ الغلوّ و التقصير في الدين.
[٢] «ميمون» م، ع، ب، و هو تصحيف للسند الأوّل و الهامش (راجع تنقيح المقال: ٣/ ١٨٩).
[٣] ٥٨، ٣/ ٣٦٣، عنهما البحار: ٤٧/ ٩٣ ح ١٠٥؛
و رواه عليّ بن أسباط في نوادره ص ١٢١ بأسناده إلى محمّد بن معروف الهلالي.
و رواه في دلائل الإمامة: ١١٥ باسناده إلى محمّد بن معروف الهلالي (مثله).
عنه مدينة المعاجز: ٣٦٥ و عن المناقب لابن شهرآشوب، و عن الثاقب في المناقب: ١٥٨ ح ٨.