مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٧٠ - الأخبار، الأصحاب
(١١) الثاقب في المناقب: عن داود بن كثير، قال: دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقلت: يا ابن رسول اللّه! أسألك عن شيء يختلج في صدري، فقال:
يا داود! كأنّي بك قد كتفت بخدعة، فتدخل في صندوق، و لا يطلق عنك إلّا بألف درهم.
قال داود: فأضلّني الشيطان عمّا أردت سؤاله، فخرجت متفكّرا متحيّرا ممّا قال؛
فمررت ببعض سكك الكوفة، فإذا جارية مليحة، فتعلّقت بي، و قالت:
يا صاحب الحقّ! هل لك في الإلمام بنا، فتفيدنا ببعض ما خصصت به دوننا؟
فقلت: ما أكره ذلك. فقالت لي: ادخل. فدخلت، فإذا أنا بزوجها قد أقبل إليها؛
فقالت لي: ادخل الصندوق، فإنّي لا آمنه عليك إن رأى اجتماعنا.
فدخلت الصندوق، فأقفلت عليّ، ثمّ قالت: قد وقعت موقع سوء، فإن افتديت نفسك بألف درهم و إلّا غمزت [١] بك إلى السلطان. فأعطيتها ألف درهم و خلّت عنّي؛
فرجعت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فلمّا بصر بي، قال: نجوت الآن، فاحمد اللّه تعالى. [٢]
الكتب:
(١٢) الصواعق المحرقة: ... في آخر دولة بني اميّة و ضعفهم أراد بنو هاشم مبايعة محمّد و أخيه، و ارسل لجعفر ليبايعهما، فامتنع فاتّهم أنّه يحسدهما؛
فقال: و اللّه ليست لي و لا لهما، إنّها لصاحب القباء الأصفر، ليلعبنّ بها صبيانهم و غلمانهم. و كان المنصور العبّاسي يومئذ حاضرا و عليه قباء أصفر.
فما زالت كلمة جعفر تعمل فيه حتّى ملكوا. [٣].
(١٣) ينابيع المودّة: و قد ذكر أهل السير أنّ عبد اللّه المحض بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط رضي اللّه عنهم كان شيخ بني هاشم في زمانه، جمع المحاسن الكثيرة، و هو والد محمّد الملقّب ب [ذي] النفس الزكيّة. و والد إبراهيم أيضا؛
فلمّا كان في أواخر دولة بني مروان و ضعفهم، أراد بنو هاشم أن يبايعوا منهم من يقوم
[١] غمز بالرجل و عليه: طعن عليه و سعى به شرّا.
[٢] ٤٠٤ ح ٣٣٥، عنه مدينة المعاجز: ٤١٥ ح ٢٣٢.
[٣] ١٢١، عنه ملحقات الإحقاق: ١٢/ ٢٤٩.