مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠١ - الكتب
دخل عليه سفيان الثوري، فقال (عليه السلام):
أنت رجل مطلوب، و للسلطان علينا عيون، فاخرج عنّا غير مطرود، (القصّة).
و دخل عليه الحسن بن صالح بن حيّ [١]، فقال له:
يا ابن رسول اللّه! ما تقول في قوله تعالى: أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [٢] من اولوا الأمر الّذين أمر اللّه بطاعتهم؟ قال: العلماء؛
فلمّا خرجوا قال الحسن: ما صنعنا! ألّا سألناه من هؤلاء العلماء.
فرجعوا إليه، فسألوه، فقال: الأئمّة منّا أهل البيت.
و قال نوح بن درّاج لابن أبي ليلى [٣]: أ كنت تاركا قولا قلته، أو قضاء قضيته لقول أحد؟
قال: لا، إلّا رجل واحد، قلت: من هو؟ قال: جعفر بن محمّد (عليهما السلام).
الحلية [٤] قال عمرو بن أبي المقدام:
كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمّد (عليهما السلام) علمت أنّه من سلالة النّبيّين، و لا تخلو كتب أحاديث و حكمة و زهد و موعظة من كلامه، يقولون: قال جعفر بن محمّد الصادق (عليه السلام)؛ ذكره النقّاش و الثعلبي و القشيري و القزويني في تفاسيرهم.
و ذكر في الحلية، و الإبانة، و أسباب النزول، و الترغيب و الترهيب، و شرف المصطفى، و فضائل الصحابة، و في تاريخ الطبري، و البلاذري، و الخطيب، و مسند أبي حنيفة، و اللالكائي [٥]، و قوت القلوب، و معرفة علوم الحديث. [٦]
و قد روت الامّة بأسرها عنه دعاء أمّ داود.
[١] ترجم له في سير أعلام النبلاء: ٧/ ٣٦١ و المصادر المذكورة في هامشه.
[٢] النساء: ٥٩.
[٣] نوح بن درّاج النخعي مولاهم الكوفي القاضي، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق (عليه السلام) (راجع تنقيح المقال: ٣/ ٢٧٥)، و ابن أبي ليلى هو محمّد بن عبد الرحمن مفتي الكوفة و قاضيها أبو عبد الرحمن الأنصاري (راجع سير إعلام النبلاء: ٦/ ٣١٠).
[٤] حلية الأولياء: ٣/ ١٩٣.
[٥] ترجم له سير أعلام النبلاء: ١٧/ ٤١٩، و هداية العارفين: ٦/ ٥٠٤.
[٦] يندر أن تجد كتابا من كتب الفريقين و في شتّى المجالات و العلوم دون أن ينهل صاحبه من معين إمامنا الصادق (عليه السلام)، و لو أتينا على ذكرها و استقصائها لطال بنا المقام.