مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٩٠ - ١- باب حال أشجع السلمي
٢٧- أبواب أحوال شعرائه و مدّاحيه
١- باب حال أشجع السلمي
الأخبار: الأئمّة: عليّ النقي، عن آبائه، عن الكاظم (عليهم السلام)
١- أمالي الطوسي: الفحّام، عن المنصوري [١] عن عمّ أبيه [٢] عن عليّ بن محمّد العسكري، عن آبائه، عن موسى بن جعفر (عليهم السلام)، قال:
كنت عند سيّدنا الصادق (عليه السلام) إذ دخل عليه «أشجع السلمي» [٣] يمدحه، فوجده عليلا فجلس و أمسك، فقال له سيّدنا الصادق (عليه السلام): عد [٤] عن العلّة، و اذكر ما جئت له.
فقال له:
ألبسك اللّه منه عافية * * * في نومك المعتري و في أرقك
يخرج من جسمك السقام كما * * * أخرج ذلّ السؤال من عنقك
فقال: يا غلام، أيّش معك؟ قال: أربعمائة درهم. قال: أعطها للأشجع.
قال: فأخذها، و شكر، و ولّى، فقال: ردّوه.
فقال: يا سيّدي، سألت فأعطيت و أغنيت، فلم رددتني؟
قال: حدّثني أبي، عن آبائه، عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنّه [قال:]
«خير العطاء ما أبقى نعمة باقية» و إنّ الّذي أعطيتك لا يبقي لك نعمة باقية، و هذا خاتمي، فإن اعطيت به عشرة آلاف درهم، و إلّا فعد إليّ وقت كذا و كذا، اوفك إيّاها.
[١] هو أبو الحسن محمّد بن أحمد بن عبيد اللّه بن أحمد بن عيسى بن المنصور، عدّه الشيخ في رجاله: ٥٠٠ رقم ٥٩ ممّن لم يرو عن الأئمّة (عليهم السلام) و وصفه قائلا: عبّاسي هاشمي.
[٢] هو أبو عيسى بن المنصور، عدّه الشيخ في رجاله: ٤١٧ رقم ٢ من أصحاب الهادي (عليه السلام).
[٣] هو أشجع بن عمرو، أبو الوليد، و قيل: أبو عمرو السلمي الشاعر، من أهل الرقّة، قدم البصرة فتأدّب بها، ثمّ ورد بغداد فنزلها، و اتّصل بالبرامكة، و كان حلوا ظريفا، و له كلام جزل و مدح رصين. (تاريخ بغداد: ٧/ ٤٥ رقم ٣٥٠١).
[٤] عدا الأمر، و عن الأمر: جاوزه و تركه.