مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٧٤ - ٦- باب خروج من خرج من بني الحسن في زمانه و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينهم و ما جرى عليهم من الحبس و القتل، و غيره
فقال لنا معروف: فسلوهم هل كان بها خبر؟ فسألناهم؛
فقالوا: كان عبد اللّه بن الحسن أصابته غشية، و قد أفاق، فأخبرناه بما قالوا.
فقال: ما أدري ما يقول هؤلاء، و أولئك؟ أخبرني ابن المكرّمة- يعني أبا عبد اللّه (عليه السلام)- أنّ قبر عبد اللّه بن الحسن [بن الحسن] و أهل بيته على شاطئ الفرات.
قال: فحملهم أبو الدوانيق، فقبّروا على شاطئ الفرات. [١]
٥- الخرائج و الجرائح: روي عن ظريف بن ناصح، قال: لمّا كانت الليلة الّتي خرج فيها محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، دعا أبو عبد اللّه (عليه السلام) بسفط، و أخذ منه صرّة؛
و قال: هذه مائتا دينار عزلها عليّ بن الحسين (عليهما السلام) من ثمن شيء باعه لهذا الحدث الّذي حدث الليلة في المدينة، و أخذها و مضى من وقته إلى طيبة [٢]
و قال: هذه حادثة ينجو منها من كان عنها مسيرة ثلاث ليال.
و كانت تلك الدنانير نفقته بطيبة إلى [أن] قتل محمّد بن عبد اللّه. [٣]
٦- كشف الغمّة: قال محمّد بن سعيد: لمّا خرج محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، هرب جعفر إلى ماله بالفرع [٤] فلم يزل هناك مقيما حتّى قتل محمّد.
فلمّا قتل محمّد، و اطمأنّ الناس و أمنوا، رجع إلى المدينة، فلم يزل بها حتّى مات لسنة ثمان و أربعين و مائة في خلافة أبي جعفر، و هو يومئذ ابن إحدى و سبعين سنة [٥] [٦]
[١] تقدم ص (٢٦٢ ح ٣١).
[٢] طيبة: اسم ضيعة كانت للإمام الصادق (عليه السلام)، ذكرها معتّب مولاه في حديث له مذكور في البصائر: ٢٣٤ ح ٣.
[٣] ٢/ ٧٧٠ ح ٩٠، عنه البحار: ٤٦/ ٣٣ ح ٢٧. و روى الصفّار في بصائر الدرجات: ١٧٥ ح ٣، عنه البحار: ٢٦/ ٢٠٤ ح ٥. و تقدّم في عوالم العلوم ج ١٨/ ٧٠ ح ٤.
[٤] الفرع: قرية من نواحي الربذة، عن يسار السقيا، بينها و بين المدينة ثمانية برد، على طريق مكّة؛
و قيل: أربع ليالي ... (مراصد الاطّلاع: ٣/ ١٠٢٨).
[٥] كذا، و على المشهور أنّ عمره الشريف يوم فارق الحياة خمس و ستّون سنة؛
و في رواية: ثمان و ستّون سنة. انظر باب مدّة عمره (عليه السلام).
[٦] ٢/ ١٦٢، عنه البحار: ٤٧/ ٥ ضمن ح ١٦.