مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩٣٧ - ٢- باب حاله (عليه السلام) مع زيد بن عليّ بن الحسين
قال: إنّي لمّا أويت إلى فراشي أتاني رجلان أسودان فشدّوا وثاقي، ثمّ قال أحدهما للآخر: انطلق به إلى النار. فانطلق بي، فمررت برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقلت:
يا رسول اللّه، لا أعود. فأمره فخلّى عنّي، و إنّي لأجد ألم الوثاق.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): أوص.
قال: بم اوصي؟ مالي مال، و إنّ لي عيالا كثيرة، و عليّ دين.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): دينك عليّ، و عيالك إلى عيالي. فأوصى، فما خرجنا من المدينة حتّى مات، و ضمّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) عياله إليه، و قضى دينه، و زوّج ابنه ابنته. [١]
٢- باب حاله (عليه السلام) مع زيد بن عليّ بن الحسين [٢] (عليهما السلام)
الأخبار: الأصحاب
١- المناقب لابن شهر اشوب: معتّب، قال: قرع باب مولاي الصادق (عليه السلام) فخرجت، فإذا بزيد بن عليّ (عليه السلام)، فقال الصادق (عليه السلام) لجلسائه:
ادخلوا هذا البيت، و ردّوا الباب، و لا يتكلّم منكم أحد.
فلمّا دخل قام إليه فاعتنقا، و جلسا طويلا يتشاوران، ثمّ علا الكلام بينهما.
فقال زيد: دع ذا عنك يا جعفر، فو اللّه لئن لم تمدّ يدك حتّى ابايعك أو هذه يدي فبايعني، لا؟؟ تعبنّك و لاكلّفنّك ما لا تطيق، فقد تركت الجهاد، و أخلدت [٣] إلى الخفض، و أرخيت الستر، و احتويت على مال الشرق و الغرب.
فقال الصادق (عليه السلام): يرحمك اللّه يا عمّ [يغفر لك اللّه يا عمّ، يغفر لك اللّه يا عمّ، يغفر لك اللّه يا عمّ]، و زيد يسمعه [٤] و يقول:
[١] ...، ٢/ ٦١٩ ح ١٩، عنهما البحار: ٤٧/ ٩٦ ح ١١٠، و أخرجه في إثبات الهداة: ٥/ ٤١٠ ح ١٤٣، و البحار: ٤٦/ ١٨٤ ح ٥٠، و مدينة المعاجز: ٤٠٥ ح ١٧٩ عن الخرائج، و تقدّم ص ٣٢٤ ح ١، و في عوالم الباقر (عليه السلام) ج ١٩/ ٣٧٤، باب حال عبد اللّه الباهر، أخ الإمام الباقر لامّه و أبيه، و فيه (٧) أحاديث
[٢] تقدّمت ترجمته في عوالم العلوم ج ١٨/ ٢١٩- ٢٦٣، و ج ١٩/ ٣٤٧- ٣٧٢.
[٣] أخلد إلى المكان: أقام؛
[٤] أسمعه: شتمه. منه (ره). أقول: اسمعه: جعله يسمع.