مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٩١٦ - استدراك
خلافته له من بعده، و إزالة الشبهة عنهم في حياته.
و لمّا مات إسماعيل رحمة اللّه عليه انصرف عن القول بإمامته بعد أبيه من كان يظنّ ذلك و يعتقده من أصحاب أبيه (عليه السلام)، و أقام على حياته شرذمة لم تكن من خاصّة أبيه، و لا من الرواة عنه، و كانوا من الأباعد و الأطراف.
فلمّا مات الصادق (عليه السلام) انتقل فريق منهم إلى القول بإمامة موسى بن جعفر (عليهم السلام) [بعد أبيه]، و افترق الباقون فريقين:
فريق منهم رجعوا عن حياة إسماعيل [١]، و قالوا بإمامة ابنه محمّد بن إسماعيل، لظنّهم أنّ الإمامة كانت في أبيه، و أنّ الابن أحقّ بمقام الإمامة من الأخ.
و فريق ثبتوا على حياة إسماعيل، و هم اليوم شذّاذا لا يعرف منهم أحد يومئ إليه.
و هذان الفريقان يسمّيان بالإسماعيليّة، و المعروف منهم الآن من يزعم أنّ الإمامة بعد إسماعيل في ولده، و ولد ولده إلى آخر الزمان. [٢]
استدراك
(٢١) المجدي في أنساب الطالبيّين: في رواية أبي الغنائم الحسيني، عن أبي القاسم ابن خداع نسّابة المصريّين: أنّ إسماعيل بن جعفر الصادق (عليه السلام) أكبر ولد أبيه، مات بالعريض، و دفن بالبقيع سنة ثمان و ثلاثين و مائة، قبل وفات أبيه بعشر سنوات. [٣]
(٢٢) كتاب زيد النرسي: هارون بن موسى التلعكبري، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني، عن جعفر بن عبد اللّه العلوي، أبو عبد اللّه المحمّدي، عن محمّد بن أبي عمير، عن زيد النرسي، عن عبيد بن زرارة، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
ما بدا اللّه بداء أعظم من بداء بدا له في إسماعيل ابني. [٤]
(٢٣) و منه: بهذا الإسناد، عن زيد النرسي، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
[١] أي رجعوا عن قولهم بأنّه حيّ و هو القائم.
[٢] ٣١٩، عنه المستجاد من كتاب الإرشاد: ١٧٩، و كشف الغمّة: ٢/ ١٨٠، و البحار: ٤٧/ ٢٤٢ ح ٢.
و أورده في إعلام الورى: ٢٩٢ (مثله).
[٣] ١٠٠.
[٤] ٤٩، عنه البحار: ٤٧/ ٢٦٩ ح ٤١، و إثبات الهداة: ٥/ ٤٩٣ ح ٥٨.