مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٧٣٧ - (أ)
الأخ إلى أخيه فيقول: لا و عزّتي ما أفقرتك لهوان بك عليّ؛
فارفع هذا الغطاء و انظر ما عوّضتك من الدنيا، فيكشف الغطاء، فينظر إلى ما عوّضه اللّه من الدنيا. فيقول: [يا ربّ] ما يضرّني ما منعتني مع ما عوّضتني. [١]
و قال (عليه السلام): إنّ اللّه علم أنّ الذنب خير للمؤمن من العجب، و لو لا ذلك ما ابتلى اللّه مؤمنا بذنب أبدا. [٢]
و قال (عليه السلام): إنّ اللّه عيّر أقواما في القرآن بالإذاعة ... تقدّم (٦٤٤ ح ١).
و قال (عليه السلام): إنّ اللّه فوّض إلى المؤمن أمره كلّه، و لم يفوّض إليه أن يكون ذليلا؛
أ ما تسمع إلى اللّه جلّ ثناؤه و هو يقول: وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ [٣]
فالمؤمن يكون عزيزا و لا ذليلا، ثمّ قال: إنّ المؤمن أعزّ من الجبل، و الجبل يستقلّ منه بالمعاول، و المؤمن لا يستقلّ من دينه بشيء. [٤]
و قال (عليه السلام): إنّ اللّه قد جعل كلّ خير في التزجية [٥] [٦]
و قال (عليه السلام): إنّ اللّه قسّم العقل على ثلاثة أجزاء:
فمن الناس: من ابتدأ بالعقل قبل خلقته، فهذا الّذي يستدلّ بأوّل الكلام على آخره، ثمّ يجيب؛
و منهم من عجن عقله بالنطفة الّتي خلقهم اللّه منها، فهو الّذي يصمت على ما يستغرق في الكلام، ثمّ يجيب، و منهم من ركّب فيه العقل بعد كمال خلقته، فهو الّذي
[١] التمحيص: ٤٦ ح ٦٥، عنه البحار: ٧٢/ ٥٠ ح ٦٥. أعلام الدين: ٢٦٨ (نحوه).
[٢] تحف العقول: ٣٦٣، عنه البحار: ٧٨/ ٢٤٦ ح ٦١. الكافي: ٢/ ٣١٣ ح ١، عنه البحار: ٦٩/ ٢٣٥ ح ٢، و الوافي: ٥/ ٨٧٩ ح ١، و الوسائل: ١/ ٧٥ ح ٧، و عن العلل: ٢/ ٥٧٩ ح ٨.
[٣] المنافقون: ٨.
[٤] مشكاة الأنوار: ٥٠ و ٩٦، عنه البحار: ٦٧/ ٧٢ ح ٤٢، و ج ١٠٠/ ٩٢ ح ٨٩. و المستدرك: ١٢/ ٢١٠ ح ١. الوسائل: ١١/ ٤٢٤ ح ١ عن الكافي: ٥/ ٦٣ ح ١، و التهذيب: ٦/ ١٧٩ ح ١٦.
[٥] يقال: زجّيت الشيء تزجية: إذا دفعته برفق. و زجا الشيء: تيسّر و استقام.
[٦] تحف العقول: ٣٦٦، عنه البحار: ٧٨/ ٢٤٩ ح ٨٤.