مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٦٦١ - (١١) باب موعظته (عليه السلام) لعمّار بن أبي الأحوص
قم عنّي يا أبا عبد اللّه، فقد نصحت لك، و لا تفسد عليّ وردي؛
فإنّي امرؤ ضنين بنفسي، و السلام [على من اتّبع الهدى]. [١]
(١١) باب موعظته (عليه السلام) لعمّار بن أبي الأحوص
(١) الخصال: عن أبيه، عن سعد، عن ابن عيسى، عن ابن محبوب، عن عمّار بن أبي الأحوص، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
إنّ عندنا أقواما يقولون بأمير المؤمنين (عليه السلام)، و يفضّلونه على الناس كلّهم، ليس يصفون ما نصف من فضلكم، أ نتولّاهم؟
فقال لي: نعم في الجملة، أ ليس عند اللّه عزّ و جلّ ما لم يكن عند رسول اللّه، و لرسول اللّه عند اللّه ما ليس لنا، و عندنا ما ليس عندكم، و عندكم ما ليس عند غيركم؛
إنّ اللّه تبارك و تعالى وضع الإسلام على سبعة أسهم:
على الصبر، و الصدق، و اليقين، و الرضا، و الوفاء، و العلم، و الحلم.
ثمّ قسّم ذلك بين الناس، فمن جعل فيه هذه السبعة الأسهم فهو كامل الإيمان محتمل، ثمّ قسّم لبعض الناس السهم، و لبعض السهمين؛
و لبعض الثلاثة الأسهم، و لبعض الأربعة الأسهم؛
و لبعض الخمسة الأسهم، و لبعض الستّة الأسهم، و لبعض السبعة الأسهم.
فلا تحملوا على صاحب السهم سهمين، و لا على صاحب السهمين ثلاثة أسهم، و لا على صاحب الثلاثة أربعة أسهم، و لا على صاحب الأربعة خمسة أسهم، و لا على صاحب الخمسة ستّة أسهم، و لا على صاحب الستّة سبعة أسهم، فتثقلوهم و تنفّروهم، و لكن ترفّقوا بهم، و سهّلوا لهم المدخل، و سأضرب لك مثلا تعتبر به:
انّه كان رجل مسلم، و كان له جار كافر، و كان الكافر يرفق المؤمن، فأحبّ المؤمن للكافر الإسلام و لم يزل يزيّن الإسلام، و يحبّبه إلى الكافر حتّى أسلم، فغدا
[١] ٣٢٥. و أخرجه في البحار: ١/ ٢٢٤ ح ١٧، قال: وجدت بخطّ شيخنا البهائي (قدّس اللّه روحه) ما هذا لفظه: قال الشيخ شمس الدين محمّد بن مكّي: نقلت من خطّ الشيخ أحمد الفراهاني (رحمه اللّه)، عن عنوان البصري، و كان شيخا، و ذكر (مثله).