مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٥٦٨ - (١٥) باب ردّه (عليه السلام) على ما ادّعاه الجعد بن درهم
الغليظ جلد رقيق، و تحت الجلد الرقيق ذهبة مائعة، و فضّة ذائبة؛
فلا الذهبة المائعة تختلط بالفضّة الذائبة، و لا الفضّة الذائبة تختلط بالذهبة المائعة؛
فهي على حالها لم يخرج منها خارج مصلح فيخبر عن صلاحها، و لا دخل فيها مفسد فيخبر عن فسادها، لا يدرى للذكر خلقت أم للانثى، تنفلق عن مثله ألوان الطواويس؛
أ ترى لها مدبّرا؟
قال: فأطرق مليّا، ثمّ قال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أنّ محمّدا عبده و رسوله، و أنّك إمام و حجّة من اللّه على خلقه، و أنا تائب ممّا كنت فيه. [١]
(١٥) باب ردّه (عليه السلام) على ما ادّعاه الجعد بن درهم
(١) من كتاب الغرر للسيّد المرتضى رضي اللّه عنه: قيل:
إنّ الجعد بن درهم جعل في قارورة ماء و ترابا، فاستحال دودا و هوامّ، فقال لأصحابه:
أنا خلقت ذلك، لأنّي كنت سبب كونه.
فبلغ ذلك جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فقال: إن كان خلقه؛
فليقل: كم هو؟ و كم الذكران منه و الإناث؟ و كم وزن كلّ واحدة منهنّ؟
و ليأمر الّذي سعى إلى هذا الوجه أن يرجع إلى غيره؛
فانقطع، و هرب. [٢]
***
[١] ١/ ٧٩ ح ٤، عنه الوافي: ١/ ٣١٩ ح ٤.
و رواه في التوحيد: ١٢٢ ح ١ بإسناده إلى الخفّاف قال: حدّثني عدّة من أصحابنا (مثله) عنه البحار: ٣/ ٣٢ ح ٦، و ج ٤/ ١٤٠ ح ٧، و روى نحوه في الهداية الكبرى: ٢٥٧.
[٢] ١/ ٢٨٤، عنه مناقب ابن شهرآشوب: ٣/ ٣٧٥، و البحار: ١٠/ ٢٠١ ح ٤.
تقدّم ص ٢٦٩ ح ٩ نحوه.