مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٨٠ - الأخبار، الأصحاب
١٩- أبواب شفاعته و رقاعه (عليه السلام) إلى حكّام زمانه لأصحابه
١- باب شفاعته (عليه السلام) لرفيد إلى (يزيد بن عمر) [١] بن هبيرة
الأخبار، الأصحاب:
١- المناقب لابن شهرآشوب: الحسين بن محمّد [٢] قال:
سخط عليّ بن هبيرة [٢] على رفيد، فعاذ بأبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال له: انصرف إليه و اقرأه منّي السلام، و قل له: إنّي أجرت عليك مولاك رفيدا، فلا تهجه بسوء.
فقال: جعلت فداك، شاميّ خبيث الرأي!! فقال: اذهب إليه كما أقول لك.
قال: فاستقبلني أعرابي ببعض البوادي، فقال: أين تذهب؟ إنّي أرى وجه مقتول، ثمّ قال لي: أخرج يدك. ففعلت، فقال: يد مقتول. ثمّ قال لي: أخرج لسانك. ففعلت، فقال:
امض، فلا بأس عليك، فإنّ في لسانك رسالة لو أتيت بها الجبال الرواسي لانقادت لك.
قال: فجئت، فلمّا دخلت عليه أمر بقتلي.
فقلت: أيّها الأمير! لم تظفر بي عنوة، و إنّما جئتك من ذات نفسي، و هاهنا أمر أذكره لك، ثمّ أنت و شأنك. فأمر من حضر فخرجوا.
فقلت له: مولاك جعفر بن محمّد (عليهما السلام) يقرئك السلام و يقول لك:
قد أجرت عليك مولاك رفيدا، فلا تهجه بسوء.
فقال: [و] اللّه لقد قال لك جعفر هذه المقالة، و أقرأني السلام؟ فحلفت؛
فردّها عليّ ثلاثا، ثمّ حلّ أكتافي، ثمّ قال: لا يقنعني منك حتّى تفعل بي ما فعلت بك.
[١] في الأصل: «عليّ بن» سهو، و ترجم ليزيد بن عمر بن هبيرة في وفيات الأعيان: ٦/ ٣١٣.
[٢] هكذا في المصدر، و ع، و ب، و الظاهر أنّ صاحب المناقب لخّصه بما لا يخلو عن شيء، و أنّ الحسين بن محمّد، و إنّ أسند إلى رفيد مولى ابن هبيرة أنّه قال: سخط عليّ ابن هبيرة و حلف ليقتلني، فعاذ إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) و الصحيح ما رواه في الكافي: ١/ ٤٧٣ ح ٣ «الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن البرقي، عن أبيه، عمّن ذكره، عن رفيد مولى يزيد بن عمر بن هبيرة، قال: سخط عليّ ابن هبيرة، و حلف عليّ ليقتلني، فهربت منه و عذت بأبي عبد اللّه (عليه السلام) ...»