مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٧٩ - (٦) باب حاله (عليه السلام) مع رزّام و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينه
استدراك
(٦) باب حاله (عليه السلام) مع رزّام و ما جرى بينه (عليه السلام) و بينه
(١) دلائل الإمامة: أخبرني محمّد بن هارون بن موسى، عن أبيه، عن محمّد بن همام، عن أحمد بن الحسين، عن أبيه، عن الحسن بن عليّ، عن أبي عثمان؛ أو غيره، عن محمّد بن سنان، عن أبان، عن حذيفة بن منصور، عن رزّام [١] قال:
بعثني أبو جعفر عبد اللّه الطويل- و هو المنصور- إلى المدينة، و أمرني إذا دخلت المدينة أن أفضّ الكتاب الّذي دفعه إليّ و أعمل بما فيه؛
قال: فما شعرت إلّا بركب قد طلعوا عليّ حين قربت من المدينة، و إذا رجل قد صار إلى جانبي، فقال: يا رزّام! اتّق اللّه، و لا تشرك في دم آل محمّد. قال: فأنكرت ذلك.
فقال لي: دعاك صاحبك نصف الليل، و خاط رقعة في جانب قباك، و أمرك إذا صرت إلى المدينة، تفضّها و تعمل بما فيها.
قال: فرميت بنفسي من المحمل، و قبّلت رجليه، و قلت: ظننت أنّ ذلك صاحبي، و أنت يا سيّدي صاحبي، فما أصنع؟ قال:
ارجع إليه، و اذهب بين يديه و تعال، فإنّه رجل نسّاء، و قد انسي ذلك، فليس يسألك عنه.
قال: فرجعت إليه، فلم يسألني عن شيء، فقلت: صدق مولاي. [٢]
***
[١] في نسخة مدينة المعاجز: مرازم، و بعده: يا مرازم، تصحيف، بل هو رزّام بن مسلم مولى خالد بن عبد اللّه القسري، الّذي قال: «إنّ المنصور بعثني لحاجة ... فقال لحاجبه إذ دخل على جعفر بن محمّد فاقتله» دلائل الإمامة: ١٩١، عنه البحار: ٤٧/ ١٨٣، و قال: «بعثني أبو الدوانيق أنا و نفرا معي إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام)» مهج الدعوات: ٢١٢، عنه البحار: ٤٧/ ٢٠٤.
[٢] تقدّم ص ٢٣٠ ح ٦، بتخريجاته.