مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤٧٤ - الأخبار، الأصحاب
فأقبل عليه عبد اللّه بن الحسن، فقال: من أين أخذت هذا؟
قال: قرأت في كتاب امّك فاطمة (عليها السلام).
قال: ثمّ انصرف، فبعث إليه محمّد بن خالد: ابعث إليّ بكتاب فاطمة (عليها السلام).
فأرسل إليه أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّي إنّما أخبرتك أنّي قرأته، و لم اخبرك أنّه عندي.
قال حبيب: فجعل محمّد بن خالد يقول لي: ما رأيت مثل هذا قطّ. [١]
٢- التهذيب [٢]: محمّد بن يعقوب، عن عليّ بن إبراهيم، عن محمّد بن عيسى، عن يونس، عن محمّد بن مسلم؛ و الحسين بن محمّد، عن عبد اللّه بن عامر، عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن أحمد بن سليمان جميعا، عن مرّة مولى محمّد بن خالد [٣]
قال: صاح أهل المدينة الى محمّد بن خالد في الاستسقاء.
فقال لي: انطلق إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فسله ما رأيك؟ فإنّ هؤلاء قد صاحوا إليّ.
فأتيته، فقلت له: ما قال لي، فقال لي: قل له: فليخرج!
قلت له: متى يخرج، جعلت فداك؟ قال: يوم الإثنين. قلت له: كيف يصنع؟
قال: يخرج المنبر، ثمّ يخرج يمشي كما يخرج يوم العيدين، و بين يديه المؤذّنون في أيديهم عنزهم [٤] حتّى إذا انتهى إلى المصلّى، صلّى بالناس ركعتين بلا أذان و لا إقامة؛
ثمّ يصعد المنبر، فيقلب رداءه، فيجعل الّذي على يمينه على يساره، و الّذي على يساره
[١] ٣/ ٥٠٧ ح ٢، عنه البحار: ٤٧/ ٢٢٧ ح ١٧، و الوسائل: ٦/ ١٠٠ ح ١، و رواه في علل الشرائع:
٣٧٣ ح ١، بإسناده إلى حبيب الخثعمي (مثله)، عنه البحار: ٩٦/ ٣٩ ح ١١. و أورده في المناقب:
٣/ ٣٨٩ مرسلا.
«أقول: سيأتي توضيح الخبر و حلّه في أبواب مناظراته (عليه السلام) مع المخالفين إن شاء اللّه تعالى [ص ٥٨٩ ح ١، و راجع هامش ص ٤٧٣]» منه ره.
[٢] «المناقب لابن شهرآشوب» ع، و هو اشتباه، و الصواب ما في المتن.
[٣] «مرّة مولى خالد» م. «قرّة مولى خالد» ب، ع، و ما أثبتاه كما في الكافي. راجع معجم رجال الحديث: ١٨/ ١٤٧، ١٤٨.
[٤] العنزة: شبيه العكّازة؛ لها زجّ من أسفلها.