مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٤١٨ - الأخبار، الأصحاب
ما أشدّ غيظ هذا الجبّار عليك! يعني ما قد همّ به أن يأتي على آخركم؛
ثمّ دخل إليه فاستأذن له، فأذن، فدخل فسلّم عليه؛
فروي أنّه (عليه السلام) صافحه و قال له: روينا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أنّه قال: «إنّ الرحم إذا تماسّت عطفت» فأجلسه المنصور إلى جنبه، ثمّ قال: إنّي قد انعطفت، و ليس عليك بأس.
فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): أجل ما عليّ بأس.
ثمّ قال المنصور: يا جعفر! يبلغنا عنك ما يبلغنا. فقال له أبو عبد اللّه:
و اللّه ما فعلت، و لا أردت، و لو كنت فعلت، فإنّ سليمان اعطي فشكر، و إنّ أيّوب ابتلي فصبر، و إنّ يوسف ظلم فغفر، و لا يأتي من ذلك النسل إلّا ما يشبهه.
فقال له أبو جعفر: صدقت يا أبا عبد اللّه. و أمر له بستّة آلاف درهم؛
و قال له: تعرض حوائجك. فقال: حاجتي الإذن لي في الرجوع إلى أهلي.
قال: هو في يديك. فودّعه و خرج؛
فقال له الربيع: فأمر بقبض المال [فقال (عليه السلام):] لا حاجة لي فيه، اصرفها حيث شئت.
فقال: إذن تغضبه، فأمر بقبض الدراهم، ثمّ وجّه بها إلى منزل الربيع فخرج. [١]
*** ٥- باب استدعاء المنصور الصادق (عليه السلام) مرّة خامسة إلى بغداد قبل قتل محمّد و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن
الأخبار، الأصحاب:
١- مهج الدعوات: و من ذلك دعاء الصادق (عليه السلام) لمّا استدعاه المنصور مرّة خامسة إلى بغداد قبل قتل محمّد و إبراهيم ابني عبد اللّه بن الحسن، وجدتها في كتاب عتيق [في آخره: و كتب الحسين بن عليّ بن هند بخطّه في شوّال سنة ستّ و تسعين و ثلاثمائة، قال:]
حدّثنا محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن صفوة، عن محمّد بن العبّاس العاصمي، عن الحسن بن عليّ بن يقطين، عن أبيه، عن محمّد بن الربيع الحاجب، قال:
[١] ١٨٣، و أخرج قطعة منه في مستدرك الوسائل: ١٢/ ١٤.