مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٢٦ - الأخبار، الأصحاب
و يرضى عنك، لأرمينّك بهذه الحربة، فلأضعها بين كتفيك، ثمّ لاخرجها من صدرك.
فانتبهت فزعا مرعوبا، فصرت إليك، فارحمني يرحمك اللّه، فقال:
رضي اللّه عنك، و غفر [اللّه] لك، أوصني، فإنّك مقتول مصلوب محروق بالنار فوصّى زيد بعياله، و أولاده، و قضاء الدين عنه. [١]
٣- باب آخر [في تأويله (عليه السلام) رؤيا إسماعيل بن عبد اللّه
الأخبار، الأصحاب:
١- الكافي: إسماعيل بن عبد اللّه القرشي، قال:
أتى إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل فقال [له]: يا ابن رسول اللّه! رأيت في منامي كأنّي خارج من مدينة الكوفة في موضع أعرفه، و كأنّ شبحا من خشب، أو رجلا منحوتا من خشب، على فرس من خشب، يلوّح بسيفه، و أنا اشاهده فزعا مرعوبا.
فقال له (عليه السلام): أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته، فاتّق اللّه الّذي خلقك ثمّ يميتك.
فقال الرجل: أشهد أنّك قد اوتيت علما، و استنبطته من معدنه؛
اخبرك يا ابن رسول اللّه عمّا قد فسّرت لي: أنّ رجلا من جيراني جاءني و عرض عليّ ضيعته، فهممت أن أملكها بوكس [٢] كثير لمّا عرفت أنّه ليس لها طالب غيري.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و صاحبك يتولّانا، و يبرأ من عدوّنا؟ فقال:
نعم يا ابن رسول اللّه [رجل جيّد البصيرة، مستحكم الدين، و أنا تائب إلى اللّه عزّ و جلّ و إليك ممّا هممت به و نويته، فأخبرني يا ابن رسول اللّه] لو كان ناصبا حلّ لي اغتياله؟
فقال: أدّ الأمانة لمن ائتمنك، و أراد منك النصيحة و لو إلى قاتل الحسين (عليه السلام). [٣]
[١] يأتي ص ٩٠٢ ح ١ بتخريجاته.
[٢] «الوكس: النقص، و وكس فلان على المجهول أي خسر» منه ره.
[٣] ٨/ ٢٩٣ ح ٤٤٨، عنه البحار: ٤٧/ ١٥٥ ح ٢١٨، و الوسائل: ١٢/ ٣٣١ ح ١؛
أقول: يأتي- في المجلّد الخاص من موسوعة العوالم في حقيقة الرؤيا و تعبيرها- ما يناسب هذا الباب عن الصّادق (عليه السلام) منه ره.