مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣١٢ - الأخبار، الأئمّة، الصادق (عليه السلام)
منهنّ، و بأيديهنّ آنية ما رأيت آنية أحسن منها، ليست من آنية الدنيا.
فدنا من احداهنّ، فأومى بيده لتسقيه، فنظرت إليها، و قد مالت لتغرف من النهر، فمالت الشجرة معها، فاغترفت ثمّ ناولته فشرب.
ثمّ ناولها و أومى إليها، فمالت لتغرف فمالت الشجرة معها، ثمّ ناولته فناولني فشربت، فما رأيت شرابا كان ألين منه، و لا ألذّ منه، و كانت رائحته رائحة المسك؛
فنظرت في الكأس، فإذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب، فقلت له: جعلت فداك، ما رأيت كاليوم قطّ، و لا كنت أرى أنّ الأمر هكذا.
فقال لي: هذا أقلّ ما أعدّه اللّه لشيعتنا، إنّ المؤمن إذا توفّي صارت روحه إلى هذا النهر، ورعت في رياضه، و شربت من شرابه؛
و إنّ عدوّنا إذا توفّي صارت روحه إلى وادي برهوت، فأخلدت في عذابه، و اطعمت من زقّومه، و اسقيت من حميمه، فاستعيذوا باللّه من ذلك الوادي. [١]
استدراك (١) دلائل الإمامة: أخبرني أبو الحسين محمّد بن هارون، عن أبيه، قال: حدّثني أحمد بن الحسين المعروف بابن أبي القاسم، قال: حدّثني أبي، عن الحسن بن عليّ الحرّاني، عن محمّد بن حمران، عن داود بن كثير الرقّي، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
حدّثني عن القوم. فقال: الحديث أحبّ إليك أم المعاينة؟ فقلت: المعاينة.
فقال لأبي الحسن موسى (عليه السلام): انطلق فائتني بالقصبة. فأتى بها، فضرب بها الأرض ضربة فانشقّت عن بحر أسود، فضربها فانفتحت عن باب، فإذا بهم وجوههم مسودّة، و أعينهم مزرقّة، و كلّ واحد منهم مشدود إلى جنب صخرة، موكّل بكلّ واحد منهم ملك؛
و هم ينادون، و الملائكة تضرب وجوههم، و يقولون: كذبتم ليس لكم محمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
[١] ٣١٦، ٤٠٣ ح ٣ (و اللفظ له)، عنهما البحار: ٤٦/ ٢٨٧ ح ٩، و ج ٤٧/ ٣١٨ ح ٣٥، و مدينة المعاجز: ٣٩١ ح ١١٠.
و أخرجه في البحار: ٥٧/ ٣٤٢ ح ٣٣، و إثبات الهداة: ٥/ ٣٨٦ ح ٩٦ عن البصائر.