مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣١١ - الأخبار، الأئمّة، الصادق (عليه السلام)
٨- أبواب إراءته (عليه السلام) العجائب
١- باب إراءته (عليه السلام) الحوض و الجنّة
الأخبار، الأئمّة، الصادق (عليه السلام)
١- الاختصاص، و بصائر الدرجات: الحسن بن أحمد بن [١] سلمة عن الحسن بن عليّ بن بقّاح، عن ابن جبلّة، عن عبد اللّه بن سنان، قال:
سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) [عن الحوض] فقال لي: [هو] حوض ما بين بصرى [٢] إلى صنعاء [٣]، أ تحبّ أن تراه؟ قلت: نعم جعلت فداك.
قال: فأخذ بيدي، و أخرجني إلى ظهر المدينة، ثمّ ضرب برجله، فنظرت إلى نهر يجري لا يدرك حافتاه، إلّا الموضع الّذي أنا فيه قائم، فإنّه شبيه بالجزيرة؛
فكنت أنا و هو وقوفا، فنظرت إلى نهر يجري جانبه ماء أبيض من الثلج، و من جانبه هذا لبن أبيض من الثلج، و في وسطه خمر أحسن من الياقوت، فما رأيت شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن و الماء.
فقلت له: جعلت فداك من أين مخرج هذا و مجراه؟.
فقال: هذه العيون الّتي ذكرها اللّه في كتابه أنهار في الجنّة: عين من ماء، و عين من لبن، و عين من خمر، تجري في هذا النهر.
و رأيت حافّتيه عليها شجر، فيهنّ حور معلّقات، برءوسهنّ شعر ما رأيت شيئا أحسن
[١] «عن» بصائر الدرجات، ع، ب، تصحيف (راجع معجم رجال الحديث: ٤/ ٢٨٤ و روى في التهذيب، عن الصفّار، عن الحسن بن أحمد بن سلمة).
[٢] بصرى- بالضمّ و القصر-: في موضعين: احداهما بالشام، و هي الّتي وصلها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) للتجارة و هي المشهورة عند العرب، قال: هي قصبة كورة حوران؛
و الاخرى من قرى بغداد قرب عكبرى (مراصد الاطلاع: ١/ ٢٠١).
[٣] صنعاء: و هي في موضعين:
إحداهما باليمن و هي العظمى، و الاخرى قرية بغوطة دمشق. (مراصد الاطلاع: ٢/ ٨٥٣).