مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٣٠٤ - (٤) باب معجزته (عليه السلام) في الشاة
أنّه خلّف زوجته خلف هذا الجبل في كهف، و قد ضربها الطلق و خاف عليها، فسألني الدعاء لها بالخلاص، و أن يرزقها اللّه ذكرا يكون لنا ولّيا و محبّا، فضمنت له ذلك.
قال: فانطلق أبو عبد اللّه، و انطلقنا معه إلى ضيعته، و قال:
إنّ الذئب قد ولد له جرو ذكرا.
قال: و مكثنا في ضيعته معه شهرا، ثمّ رجع مع أصحابه فبيناهم راجعون، إذا هم- بالذئب و زوجته و جروه- فعووا في وجه أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأجابهم، و رأى أصحاب أبي عبد اللّه (عليه السلام) الجرو، و علموا أنّه قد قال لهم الحقّ.
و قال لهم أبو عبد اللّه (عليه السلام): تدرون ما قالوا؟ قالوا: لا، قال: كانوا يدعون اللّه لي و لكم بحسن الصحابة، و دعوت لهم بمثله، و أمرتهم أن لا يؤذون لي [وليّا] و لا لأهل بيتي، فضمنوا لي ذلك. [١]
(٤) باب معجزته (عليه السلام) في الشاة
(١) الثاقب في المناقب: عن سدير الصيرفي، قال:
مرّ أبو عبد اللّه (عليه السلام) على حمار له يريد المدينة، فمرّ بقطيع من الغنم، فتخلّفت شاة من القطيع و اتّبعت حماره، فتعبت الشاة، فحبس (عليه السلام) الحمار عليها حتّى دنت منه الشاة، فأومى برأسه نحوها، فقالت له: يا ابن رسول اللّه! أنصفني من راعيي هذا. قال:
ويحك! ما بالك تريدين الإنصاف من راعيك؟! قالت: يا ابن رسول اللّه! يفجربي.
فوقف عليها حتّى دنا منه الراعي، ثمّ قال له: ويلك، تفجر بها!!.
قال: فالتفت الراعي إليه يقول: أمن الشياطين أنت، أو من الجنّ، أو من الملائكة، أو من النبيّين، أو من المرسلين؟
فقال: ويلك! ما أنا بشيطان، و لا جنّي، و لا ملك مقرّب، و لا نبيّ مرسل، و لكنّي ابن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و إن تبت استغفرت لك، و إن أبيت دعوت اللّه عليك بالسخط و اللعنة في ساعتك هذه.
[١] ١١٩، عنه البحار: ٦٥/ ٧٢ ح ٤، و مدينة المعاجز: ٣٩٢ ح ١١٧.