مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٧٦ - الأخبار، الأصحاب
[و عدّهم] واحدا واحدا إلى الحسن بن عليّ و ابنه (عليهم السلام). [١]
٤- غيبة النعماني: سلامة بن محمّد، عن عليّ بن عمر المعروف بالحاجي، عن ابن القاسم العلويّ العبّاسي، عن جعفر بن محمّد الحسني، عن محمّد [٢] بن كثير، عن أبي أحمد بن موسى [الأسدي]، عن داود بن كثير، قال:
دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) بالمدينة، فقال [لي]: ما الّذي أبطأ بك يا داود عنّا؟
فقلت: حاجة عرضت بالكوفة. فقال: من خلّفت بها؟
فقلت: جعلت فداك خلّفت بها عمّك زيدا، تركته راكبا على فرس، متقلّدا سيفا، ينادي بأعلى صوته: سلوني [سلوني] قبل أن تفقدوني، فبين جوانحي علم جمّ، قد عرفت الناسخ من المنسوخ، و المثاني [٣] و القرآن العظيم، و إنّي العلم بين اللّه و بينكم!
فقال (عليه السلام) لي: يا داود! لقد ذهبت بك المذاهب، ثمّ نادى: يا سماعة بن مهران! ائتني بسلّة الرطب، فأتاه بسلّة فيها رطب؛ فتناول منها رطبة، فأكلها و استخرج النواة من فيه، فغرسها في الأرض، ففلقت و أنبتت، و أطلعت و أعذقت، فضرب بيده إلى بسرة من عذق فشقّها، و استخرج منها رقّا أبيض، ففضّه و دفعه إليّ و قال: اقرأه.
فقرأته، و إذا فيه سطران: السطر الأوّل: لا إله إلّا اللّه، محمّد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
و الثاني إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ [٤]:
أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب، الحسن بن عليّ، الحسين بن عليّ، عليّ بن الحسين، محمّد بن عليّ، جعفر بن محمّد، موسى بن جعفر، عليّ بن موسى، محمّد بن
[١] ٢/ ٦٢٤ ح ٢٥، عنه البحار: ٤٧/ ١٠٢ ح ١٢٥، و إثبات الهداة: ٥/ ٤١١ ح ١٤٦ و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٨ ح ١٩ باختصار، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٤٦٠ ح ٢٥٦.
[٢] «عبيد» م.
[٣] المثاني: قوله تعالى «و لقد آتيناك سبعا من المثاني و القرآن العظيم»: يعني سورة الحمد إذ هي سبع آيات اتّفاقا. و قيل: المراد بالتسمية مطلق التكرير لأنّها تتكرر كلّ يوم عشر مرّات فصاعدا. و قيل: سمّي القرآن مثاني لأنّ الأنباء و القصص تثنى فيه أو لاقتران آية الرحمة بآية العذاب (مجمع البحرين للطريحي مادّة «ثنا»).
[٤] التوبة: ٣٦.