مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٤١ - الأخبار، الأصحاب
٢٣- و منه: عن داود بن أعين، قال:
تفكّرت في قول اللّه تعالى: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ [١].
قلت: خلقوا للعبادة، و يعصون و يعبدون غيره! و اللّه لأسألنّ جعفرا عن هذه الآية؛
فأتيت الباب، فجلست اريد الدخول عليه، إذ رفع صوته فقرأ وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ» ثمّ قرأ لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً [٢].
فعرفت أنّها منسوخة. [٣]
٢٤- إعلام الورى: من كتاب نوادر الحكمة، عن محمّد بن أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: دخل شعيب العقرقوفي على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و معه صرّة فيها دنانير، فوضعها بين يديه، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام):
أ زكاة أم صلة؟ فسكت، ثمّ قال: زكاة، و صلة. قال: فلا حاجة لنا في الزكاة.
قال: فقبض أبو عبد اللّه (عليه السلام) قبضة فدفعها إليه، فلمّا خرج، قال أبو بصير:
قلت له: كم كانت الزكاة من هذه؟
قال: بقدر ما أعطاني، و اللّه لم يزد حبّة، و لم ينقص حبّة. [٤]
٢٥- و منه: من كتاب نوادر الحكمة بإسناده، عن عائذ الأحمسي، قال:
دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أنا اريد أن أسأله عن صلاة الليل [و نسيت]، فقلت:
السلام عليك يا ابن رسول اللّه.
فقال: أجل و اللّه إنّا ولده، و ما نحن بذي قرابة، من أتى اللّه بالصلوات الخمس المفروضات لم يسأل عمّا سوى ذلك، فاكتفيت بذلك. [٥]
[١] الذاريات: ٥٦.
[٢] الطلاق: ١.
[٣] ٢/ ١٩٩، عنه البحار: ٤٧/ ١٤٨ ضمن ح ٢٠٣.
[٤] ٢٧٥، عنه البحار: ٤٧/ ١٥٠ ح ٢٠٥، و إثبات الهداة: ٥/ ٣٩٨ ح ١٢٢، و مدينة المعاجز: ٤٠٢ ح ١٦٤، و أورده في مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٣٥٤.
[٥] ٢٧٤، عنه البحار: ٤٧/ ١٥٠ ح ٢٠٧، و أورده في الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧٣١ ح ٣٨ (و التخريجات الّتي في هامشه).