مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ٢٣٩ - الأخبار، الأصحاب
المسجد شبه المتفكّر، ثمّ استرجع، فقال: إنّا للّه و إنّا إليه راجعون.
قلت: مالك؟ قال: قتل عمّي زيد الساعة، ثمّ نهض فذهب.
فكتبت قوله في تلك الساعة، و في ذلك الشهر، ثمّ أقبلت إلى العراق [١]، فلمّا كنت في الطريق استقبلني راكب، فقال:
قتل زيد بن عليّ في يوم كذا [في شهر كذا]، في ساعة كذا، على ما قال أبو عبد اللّه (عليه السلام).
قال فطر بن خليفة: إنّ عند الرجل علما جمّا. [٢]
١٩- و منه: روي عن عليّ بن أبي حمزة، قال:
دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) مع أبي بصير، فبينما نحن قعود إذ تكلّم أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فقلت في نفسي: هذا- و اللّه- ممّا أحمله إلى الشيعة، هذا حديث لم أسمع بمثله قطّ.
قال: فنظر في وجهي، ثمّ قال لي: إنّي أتكلّم بالحرف الواحد [لي] فيه سبعون وجها، إن شئت احدّث كذا، و إن شئت احدّث كذا. [٣]
٢٠- و منه: روي عن منصور الصيقل [٤] قال:
حججت فمررت بالمدينة، فأتيت قبر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فسلّمت عليه، ثمّ التفتّ، فإذا أنا بأبي عبد اللّه (عليه السلام) ساجدا، فجلست حتّى مللت، ثمّ قلت: لاسبّحنّ ما دام [٥] ساجدا؛
فقلت: «سبحان ربّي و بحمده، أستغفر ربّي و أتوب إليه» ثلاثمائة مرّة و نيّفا و ستّين مرّة.
فرفع رأسه، ثمّ نهض، فاتّبعته- و أنا أقول في نفسي: إن أذن لي فدخلت عليه قلت له:
جعلت فداك، أنتم تصنعون هكذا!! فكيف ينبغي لنا أن نصنع؟-
فلمّا أن وقفت على الباب خرج إليّ مصادف، فقال [لي]: ادخل يا منصور.
فدخلت، فقال لي مبتدأ:
[١] «الفرات» ع، ب.
[٢] ٢/ ٦٤٢، عنه البحار: ٤٧/ ١٠٨ ح ١٤٠. و أورده في الصراط المستقيم: ٢/ ١٨٨ ح ٢٣ مرسلا باختصار، عنه إثبات الهداة: ٥/ ٤٦١ ح ٢٥٧.
[٣] ٢/ ٧٦١ ح ٨١، عنه البحار: ٤٧/ ١١٩ ح ١٦٤. يأتي ص ٣٦٠ ح ٤.
[٤] «منصور بن الصيقل» ع. ترجم له في تنقيح المقال: ٣/ ٢٥٠.
[٥] «قدّامه» ع، ب.