مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٨٩ - (٤٠) باب سيرته (عليه السلام) مع صديقه
هشام بن سالم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال:
لوددت أنّي و أصحابي في فلاة من الأرض حتّى نموت، أو يأتي اللّه بالفرج. [١]
٢- [العدد القويّة]: قال الثوري لجعفر بن محمّد (عليهما السلام):
يا ابن رسول اللّه! اعتزلت الناس؟
فقال: يا سفيان! فسد الزمان، و تغيّر الإخوان، فرأيت الانفراد أسكن للفؤاد، ثمّ قال:
ذهب الوفاء ذهاب أمس الذاهب * * * و الناس بين مخاتل و موارب [٢]
يفشون بينهم المودّة و الصفا * * * و قلوبهم محشوّة بعقارب
[و قال الواقدي:
جعفر بن محمّد من الطبقة الخامسة من التابعين من أهل المدينة]. [٣]
استدراك
(٤٠) باب سيرته (عليه السلام) مع صديقه
(١) الكافي: أبو عليّ الأشعري، عن محمّد بن سلام، عن أحمد بن النضر، عن عمرو بن النعمان الجعفي، قال:
كان لأبي عبد اللّه (عليه السلام) صديق لا يكاد يفارقه إذا ذهب مكانا؛
فبينما هو يمشي معه في الحذّائين، و معه غلام له سندي يمشي خلفهما إذ التفت الرجل يريد غلامه- ثلاث مرّات- فلم يره، فلمّا نظر في الرابعة قال: يا ابن الفاعلة أين كنت؟
قال: فرفع أبو عبد اللّه (عليه السلام) يده فصكّ بها جبهة نفسه، ثمّ قال:
[١] ٢/ ٢٧٢، عنه البحار: ٤٧/ ٦٠ ح ١١٥.
[٢] الختّال: الخدّاع، قال ابن الاثير في النهاية: ٥/ ١٧٢ فيه «و إن بايعتهم و اربوك»
أي خادعوك، من الورب و هو الفساد، و يجوز أن يكون من الإرب، و هو الدهاء.
[٣] ١٥٣ ح ٧٩، عنه البحار: ٤٧/ ٦٠ ح ١١٦.
و أخرجه في ملحقات إحقاق الحقّ: ١٢/ ٢٥٢ عن التذكرة: ٣٥٥، و نزهة المجالس: ١/ ٥٠ إلى قوله: ثم قال: ذهب الوفاء، و ذكر بدل كلمة فرأيت: فصار. يأتي ص ٤٨٦ ح ٢.