مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٧٨ - الأخبار، الأصحاب
نعم الآن، و أنشأ يحدّثنا أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) اهدي إليه قصعة ارز من ناحية الأنصار؛ فدعا سلمان و المقداد و أبا ذرّ رحمهم اللّه، فجعلوا يعذّرون في الأكل، فقال:
«ما صنعتم شيئا، أشدّكم حبّا لنا أحسنكم أكلا عندنا» فجعلوا يأكلون أكلا جيّدا.
ثمّ قال أبو عبد اللّه (عليه السلام): رحمهم اللّه، و رضي اللّه عنهم، و صلّى عليهم. [١]
٢- منه: عليّ بن محمّد بن بندار، عن أحمد بن أبي عبد اللّه، عن عدّة من أصحابه، عن يونس بن يعقوب، عن عبد اللّه بن سليمان الصيرفي، قال:
كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقدّم إلينا طعاما فيه شواء و أشياء بعده، ثمّ جاء بقصعة من ارز فأكلت معه، فقال: كل. قلت: قد أكلت. فقال: كل، فإنّه يعتبر حبّ الرجل لأخيه بانبساطه في طعامه. ثمّ حاز [٢] لي حوزا بإصبعه من القصعة؛
فقال لي: لتأكلنّ ذا بعد ما [قد] أكلت، فأكلته. [٣]
٣- و منه: الحسين بن محمّد، عن معلّى بن محمّد، عن الحسن بن عليّ، عن يونس، عن أبي الربيع، قال: دعا أبو عبد اللّه (عليه السلام) بطعام، فاتي بهريسة، فقال لنا: ادنوا فكلوا.
قال: فأقبل القوم يقصّرون، فقال (عليه السلام): كلوا، فإنّما تستبين مودّة الرجل لأخيه في أكله [عنده]. قال: فأقبلنا نغصّ [٤] أنفسنا كما تغصّ الإبل. [٥]
٤- و منه: عدّة من أصحابنا، عن البرقي، عن عثمان بن عيسى، عن أبي سعيد، عن أبي حمزة، قال: كنّا عند أبي عبد اللّه (عليه السلام) جماعة، فدعا بطعام مالنا عهد بمثله لذاذة و طيبا،
[١] ٦/ ٢٧٨ ح ٢، عنه البحار: ٤٧/ ٣٩ ح ٤٥، و الوسائل: ١٦/ ٤٣٧ ح ٣، و حلية الأبرار: ٢/ ١٨٩.
و رواه في المحاسن: ٢/ ٤١٤ ح ١٦٣ (و فيه: عن عمر بن عبد العزيز الملقّب بزحل) عنه البحار:
٧٥/ ٤٥٠ ح ٩.
[٢] حاز: جمع.
[٣] ٦/ ٢٧٩ ح ٤، عنه البحار: ٤٧/ ٤٠ ح ٤٦، و الوسائل: ١٦/ ٤٣٧ ح ٥، و حلية الأبرار: ٢/ ١٨٩.
و رواه في المحاسن: ٢/ ٤١٣ ح ١٥٨، عنه البحار: ٧٥/ ٤٤٩ ح ٤، و الوسائل المذكور.
[٤] غصّ المكان بأهله: ضاق. و المنزل غاصّ بالقوم: أي ممتلي بهم؛
و في المحاسن «نصعر». يقال: اصعرّت الإبل: سارت شديدا.
[٥] ٦/ ٢٧٩ ح ٦، عنه البحار: ٤٧/ ٤٠ ح ٤٧، و الوسائل: ١٦/ ٤٣٧ ح ٥.
و رواه في المحاسن: ٢/ ٤١٣ ح ١٦٢، عنه البحار: ٧٥/ ٤٥٠ ح ٨.