مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٧٦ - الأخبار، الأصحاب
فختن بعض القوّاد ابنا له، و صنع طعاما و دعا الناس، و كان أبو عبد اللّه (عليه السلام) فيمن دعي؛ فبينما هو على المائدة يأكل و معه عدّة على المائدة، فاستسقى رجل منهم ماء،
فاتي بقدح فيه شراب لهم، فلمّا أن صار القدح في يد الرجل قام أبو عبد اللّه عن المائدة، فسئل عن قيامه، فقال (عليه السلام): قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم):
«ملعون ملعون من جلس على مائدة يشرب عليها الخمر».
و في رواية اخرى: «ملعون ملعون، من جلس طائعا على مائدة يشرب عليها الخمر». [١]
٢- و منه: الحسين بن محمّد، عن أحمد بن إسحاق، و محمّد بن يحيى، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى، عن محمّد بن إسماعيل جميعا، عن سعدان بن مسلم، عن بعض أصحابنا، قال: لمّا قدم أبو عبد اللّه (عليه السلام) الحيرة، ركب دابّته و مضى إلى الخورنق [٢]، و نزل فاستظلّ بظلّ دابّته، و معه غلام له أسود، فرأى رجلا [٣] من أهل الكوفة قد اشترى نخلا؛
فقال للغلام: من هذا؟
فقال له: هذا جعفر بن محمّد (عليهما السلام)، فجاء بطبق ضخم فوضعه بين يديه؛
فقال (عليه السلام) للرجل: ما هذا؟ فقال: هذا البرني [٤]. فقال: فيه شفاء؛
و نظر إلى السابري [٥] فقال: ما هذا؟ فقال: السابري. فقال: هذا عندنا البيض [٦].
[١] ٦/ ٢٦٨ ح ١، عنه البحار: ٤٧/ ٣٩ ح ٤٤، و الوسائل: ١٦/ ٤٠٠ ح ١، و أورده في المحاسن:
٢/ ٥٨٥ عن هارون بن الجهم (مثله) عنه البحار: ٧٩/ ١٤١ ح ٥٤. يأتي ص ٤٦٣ ح ١.
[٢] الخورنق: موضع بالكوفة، قيل: إنّه نهر، و المعروف أنّه القصر القائم إلى الآن بالكوفة بظاهر الحيرة، قيل: بناه النعمان بن المنذر في ستّين سنة، بناه له رجل يقال له: سنمار .. (مراصد الاطلاع: ١/ ٤٨٩).
[٣] و ثمّ رجل: المحاسن، و البحار.
[٤] البرني: هو نوع من أجود التمور.
[٥] ضرب من التمر؛
يقال: أجود تمر بالكوفة النرسيان و السابري (صحاح الجوهري: ٢/ ٦٧٦).
[٦] البيض- بالكسر-: لون من التمر (القاموس المحيط: ٢/ ٣٢٥).