مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٦٤ - الأخبار، الأصحاب
١٩- باب [سيرته في] مجالسته (عليه السلام) و مجلسه
الأخبار، الأصحاب:
١- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن بعض أصحابه، رواه عن رجل من العامّة، قال: كنت اجالس أبا عبد اللّه (عليه السلام) فلا و اللّه ما رأيت مجلسا أنبل من مجالسه.
قال: فقال لي ذات يوم: من أين تخرج العطسة؟ فقلت: من الأنف.
فقال لي: أصبت الخطأ. فقلت: جعلت فداك، من أين تخرج؟ فقال:
من جميع البدن، كما أنّ النطفة تخرج من جميع البدن، و مخرجها من الإحليل، ثمّ قال: أ ما رأيت الإنسان إذا عطس نفض أعضاءه، و صاحب العطسة يأمن الموت سبعة أيّام. [١]
٢- الخصال و علل الشرائع و الأمالي للصدوق (رحمه اللّه): ابن المتوكّل، عن السعدآبادي، عن البرقي، عن أبيه، عن محمّد بن زياد الأزدي، قال: سمعت مالك بن أنس فقيه المدينة يقول: كنت أدخل إلى الصادق جعفر بن محمّد (عليهما السلام) فيقدّم لي مخدّة، و يعرف لي قدرا، و يقول: يا مالك! إنّي أحبّك. فكنت اسرّ بذلك، و أحمد اللّه عليه.
- إلى آخر ما مرّ في باب جوامع مكارم أخلاقه و محاسن أوصافه-. [٢]
٢٠- باب جلوسه (عليه السلام)
الأخبار، الأصحاب:
١- الكافي: أبو عبد اللّه الأشعري، عن معلّى بن محمّد، عن الوشّاء، عن حمّاد بن عثمان، قال: جلس أبو عبد اللّه (عليه السلام) متورّكا رجله اليمنى على فخذه اليسرى؛
فقال رجل: جعلت فداك، هذه جلسة مكروهة؟! فقال (عليه السلام):
لا، إنّما هو شيء قالته اليهود: لمّا أن فرغ اللّه عزّ و جلّ من خلق السماوات و الأرض، و استوى على العرش جلس هذه الجلسة ليستريح! فأنزل اللّه عزّ و جلّ: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ [٣] و بقي أبو عبد اللّه (عليه السلام) متورّكا كما هو. [٤]
[١] تقدّم ص ١٠٩ ح ٥.
[٢] تقدّم ص ٨٨ ح ١.
[٣] البقرة: ٢٥٥.
[٤] ٢/ ٦٦١ ح ٥، عنه البحار: ٤٧/ ٤٧ ح ٧٢، و الوسائل: ٨/ ٤٧٣ ح ٣، و حلية الأبرار: ٢/ ١٨٧.