مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٥ - الأخبار، الأصحاب
شيء يخيّل إلى الرجل، و هي كاذبة مخالفة لا خير فيها.
و أمّا الصادقة إذا رآها بعد الثلثين من الليل مع حلول الملائكة، و ذلك قبل السحر، فهي صادقة لا تختلف إن شاء اللّه، إلّا أن يكون جنبا أو ينام على غير طهر، أو لم يذكر اللّه عزّ و جلّ حقيقة ذكره، فإنّها تختلف و تبطئ على صاحبها. [١]
(٦) و منه: بالإسناد الآتي ص ٤٨٩ ح ٥:
و جاء موسى الزوّار العطّار إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فقال له: يا ابن رسول اللّه! رأيت رؤيا هالتني: رأيت صهرا لي ميّتا و قد عانقني، و قد خفت أن يكون الأجل قد اقترب.
فقال: يا موسى! توقّع الموت صباحا و مساء، فإنّه ملاقينا؛
و معانقة الأموات للأحياء أطول لأعمارهم، فما كان اسم صهرك؟ قال: حسين.
فقال: أما إنّ رؤياك تدلّ على بقائك و زيارتك أبا عبد اللّه، فإنّ كلّ من عانق سميّ الحسين (عليه السلام) يزوره إن شاء اللّه تعالى. [٢]
(٧) و منه: إسماعيل بن عبد اللّه القرشي، قال:
أتى إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) رجل، فقال له: يا ابن رسول اللّه! رأيت في منامي كأنّي خارج من مدينة الكوفة في موضع أعرفه، و كأنّ شبحا من خشب، أو رجلا منحوتا من خشب على فرس من خشب يلوّح بسيفه، و أنا اشاهده فزعا [مذعورا] مرعوبا.
فقال (عليه السلام): أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته، فاتّق اللّه الّذي خلقك ثمّ يميتك.
فقال الرجل: أشهد أنّك قد اوتيت علما و استنبطته من معدنه، اخبرك يا ابن رسول اللّه عمّا قد فسّرت لي: إنّ رجلا من جيراني جاءني و عرض عليّ ضيعته، فهممت أن أملكها بوكس [٣] كثير لما عرفت أنّه ليس لها طالب غيري.
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): و صاحبك يتولّانا و يبرأ من عدوّنا؟
فقال: نعم يا ابن رسول اللّه، رجل جيّد البصيرة، مستحكم الدين، و أنا تائب إلى اللّه عزّ و جلّ و إليك ممّا هممت به و نويته، فأخبرني يا ابن رسول اللّه، لو كان ناصبيّا حلّ لي اغتياله؟
[١] ٨/ ٩١ ح ٦٢، عنه البحار: ٦١/ ١٩٣ ح ٧٥، و البرهان: ٤/ ٣٠٥ ح ٧.
[٢] ٨/ ٢٩٣ ذ ح ٤٤٧ و ٤٤٨، عنه البحار: ٦١/ ١٦٣ ضمن ح ١٢.
[٣] الوكس: النقص.