مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٣٨ - ٨- باب آخر حال سعيد بن عمرو الجعفي
من مال لي كثير، كنت أحسبه نحوا من عشرة آلاف درهم.
قال: ثمّ أقبلت الأشياء عليّ. [١]
٨- باب آخر [حال سعيد بن عمرو الجعفي]
الأخبار: الأصحاب
١- الكافي: العدّة، عن أحمد بن محمّد، عن الحجّال، عن ثعلبة [بن ميمون]، عن سعيد بن عمرو الجعفي، قال: خرجت إلى مكّة و أنا من أشدّ الناس حالا؛
فشكوت إلى أبي عبد اللّه (عليه السلام) فلمّا خرجت من عنده، وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار، فرجعت إليه من فوري ذلك، فأخبرته، فقال:
يا سعيد، اتّق اللّه عزّ و جلّ و عرّفه في المشاهد، و كنت رجوت أن يرخّص لي فيه.
فخرجت و أنا مغتمّ، فأتيت منى، و تنحّيت عن الناس، و تقصّيت حتّى أتيت الموقوفة [٢] فنزلت في بيت متنحّيا عن الناس، ثمّ قلت: من يعرف الكيس؟
قال: فأوّل صوت صوّته، فإذا رجل على رأسي يقول: أنا صاحب الكيس.
قال: فقلت في نفسي: أنت فلا كنت، قلت: ما علامة الكيس؟ فأخبرني بعلامته، فدفعته إليه، قال: فتنحّى ناحية، فعدّها فإذا الدنانير على حالها، ثمّ عدّ منها سبعين دينارا، فقال: خذها حلالا خير من سبعمائة حراما.
فأخذتها ثمّ دخلت على أبي عبد اللّه (عليه السلام) فأخبرته كيف تنحّيت، و كيف صنعت.
فقال: أما إنّك حين شكوت إليّ، أمرنا بثلاثين دينارا، يا جارية هاتيها.
فأخذتها و أنا من أحسن قومي حالا. [٣]
[١] ٥/ ٣١٤ ح ٤٢، عنه البحار: ٤٧/ ٣٨٢ ح ١٠٤، و الوسائل: ١٢/ ٣٢ ح ٢.
و رواه في الاختصاص: ١٩ بإسناده إلى القاسم بن بريد، عن أبيه، عنه البحار: ٩٥/ ٢٩٨ ح ١٦.
[٢] أي المنازل الموقوفة بمنى لمن لا فسطاط له.
[٣] ٥/ ١٣٨ ح ٦، عنه البحار: ٤٧/ ٣٨٥ ح ١٠٨، و الوسائل: ١٧/ ٣٥٦ ح ١. و أورد نحوه في الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧٠٩ ح ٤، عنه البحار: ٤٧/ ٣٨٥ ح ١٠٨، و الوسائل: ١٧/ ٣٥٦ ح ١. و أورده نحوه في الخرائج و الجرائح: ٢/ ٧٠٩ ح ٤، عنه البحار: ٤٧/ ١١٧ ح ١٥، و ج ١٠٤/ ٢٥٠ ح ١١.