مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٣٠ - ٢- باب آخر في حال عمر بن يزيد، و صاحبته و خادمته
٢- باب آخر [في حال عمر بن يزيد، و صاحبته و خادمته]
الأخبار: الأصحاب
١- الكافي: محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عمّن ذكره، عن ابن بكير؛
عن عمر بن يزيد، قال: حاضت صاحبتي و أنا بالمدينة، و كان ميعاد جمّالنا، و إبّان مقامنا و خروجنا قبل أن تطهر، و لم تقرب المسجد، و لا القبر، و لا المنبر.
فذكرت ذلك لأبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: مرها فلتغتسل، و لتأت مقام جبرئيل (عليه السلام) فإنّ جبرئيل (عليه السلام) كان يجيء فيستأذن على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و إن كان على حال لا ينبغي أن يأذن له، قام في مكانه حتّى يخرج إليه، و إن أذن له دخل عليه.
فقلت: و أين المكان؟ فقال (عليه السلام): حيال الميزاب الّذي إذا خرجت من الباب [الّذي] يقال له «باب فاطمة» (عليها السلام) بحذاء القبر، إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب، و الميزاب فوق رأسك، و الباب من وراء ظهرك، و تجلس في ذلك الموضع، و تجلس معها نساء، و لتدع ربّها، و يؤمّن على دعائها. قال: فقلت: و أيّ شيء تقول؟
قال: تقول: اللهمّ إنّي أسألك بأنّك أنت اللّه [الّذي] ليس كمثلك شيء، أن تفعل بي [١] كذا و كذا. قال: فصنعت صاحبتي الّذي أمرني، فطهرت و دخلت المسجد.
قال: و كان لنا خادم [٢] أيضا فحاضت، فقالت:
يا سيّدي، أ لا أذهب- أنا زادة [٣]- فأصنع كما صنعت سيّدتي؟ فقلت: بلى.
[١] «لي» م.
[٢] الخادم: واحد الخدم، و هو الّذي يخدم القوم و يخرج معهم: يقع على الذكر و الانثى، قاله في المغرب، إلّا أنّه كثر في كلامهم بمعنى الجارية (مجمع البحرين: ٦/ ٥٥).
[٣] قيل: زادة اسم الجارية، فيكون بدلا أو عطف بيان لضمير المتكلّم، و يحتمل أن يكون مهموزا بكسر الهمزة، يقال: زاده كمنعه: أي أفرغه. و في التهذيب: زيادة، أي زيادة على ما فعلت سيّدتي.
و الأظهر أنّ زاده: بمعنى أيضا، و هو و إن لم يكن مذكورا في كتب اللغة، لكنّه شائع متداول بين العرب الآن، حتّى أنّه قلّ ما يخلو كلام منهم عنه، يقولون: أنا زاد أفعل، أو أنا عاد أفعل، أي أنا أيضا أفعل، فالتاء إمّا للتأنيث، أو زيد من النسّاخ، و أمّا اليوم فلا يلحقون التاء. منه (ره).