مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١١٠٣ - ٢- باب مناظرة محمّد بن نوفل، و هيثم بن حبيب الصيرفي، و حبيب بن نزار مع أبي حنيفة
يتوارثون و يتناكحون، و الإيمان عليه يثابون. فقال الشاميّ: صدقت، فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أنّك وصيّ الأوصياء.
ثمّ التفت أبو عبد اللّه (عليه السلام) إلى حمران، فقال: تجري الكلام على الأثر فتصيب.
و التفت إلى هشام بن سالم، فقال: تريد الأثر و لا تعرفه. ثمّ التفت إلى الأحول؛
فقال: قيّاس و روّاغ، تكسر باطلا بباطل إلّا أنّ باطلك أظهر.
ثمّ التفت إلى قيس الماصر، فقال: تتكلّم و أقرب ما تكون من الخبر عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أبعد ما تكون منه، تمزج الحقّ مع الباطل، و قليل الحقّ يكفي عن كثير الباطل؛
أنت و الأحول قفّازان حاذقان.
قال يونس: فظننت- و اللّه- أنّه يقول لهشام قريبا ممّا قال لهما، ثمّ قال:
يا هشام، لا تكاد تقع تلوي رجليك، إذا هممت بالأرض طرت، مثلك فليكلّم الناس، فاتّق الزلّة، و الشفاعة من ورائها إن شاء اللّه. [١]
٢- باب مناظرة محمّد بن نوفل، و هيثم بن حبيب الصيرفي، و حبيب بن نزار مع أبي حنيفة
الأخبار: الأصحاب
١- مجالس المفيد: الجعابي، عن ابن عقدة، عن عليّ بن الحسن التيملي، قال:
وجدت في كتاب أبي: حدّثنا محمّد بن مسلم الأشجعي، عن محمّد بن نوفل، قال:
[كنت عند الهيثم بن حبيب الصيرفي] فدخل علينا أبو حنيفة النعمان بن ثابت، فذكرنا أمير المؤمنين (عليه السلام) و دار بيننا كلام في غدير خمّ.
فقال أبو حنيفة: قد قلت لأصحابنا: لا تقرّوا لهم بحديث غدير خمّ فيخصموكم.
فتغيّر وجه الهيثم بن حبيب الصيرفي، و قال له: لم لا يقرّون به؟
أما هو عندك يا نعمان؟ قال: [بلى] هو عندي و قد رويته.
[١] تقدّم ص ٢٢٥ ح ٤٠، عن الكافي و المناقب و الاحتجاج بتخريجاته.