مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٧٧ - ٢- باب أبي الخطّاب محمّد بن أبي زينب الأجدع
فقال له عبد اللّه بن زبيد [١]- كان أخا عليّ لأمّه-:
سبحان اللّه كان محدّثا؟- كالمنكر لذلك-
فأقبل عليه أبو جعفر (عليه السلام) فقال: أما و اللّه إنّ ابن امّك بعد، قد كان يعرف ذلك.
قال: فلمّا قال ذلك، سكت الرجل، فقال أبو جعفر (عليه السلام):
هي الّتي هلك فيها أبو الخطّاب، لم يدر تأويل المحدّث و النبيّ [٢] [٣]
الصادق (عليه السلام).
٢- معاني الأخبار: ابن الوليد، عن الصفّار، عن ابن عيسى، عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابه، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، قال: قيل له:
إنّ أبا الخطاب يذكر عنك أنّك قلت له: إذا عرفت الحقّ فاعمل ما شئت.
فقال: لعن اللّه أبا الخطّاب، و اللّه ما قلت له هكذا. [٤]
٣- الكافي: العدّة، عن سهل، عن ابن محبوب، عن عبد العزيز العبدي، عن ابن أبي يعفور، قال:
كان خطّاب الجهني خليطا لنا، و كان شديد النصب لآل محمّد (عليهم السلام) و كان يصحب نجدة الحروري [٥] قال: فدخلت عليه أعوده للخلطة و التقيّة؛
فإذا هو مغمى عليه في حدّ الموت، فسمعته يقول: مالي و لك يا عليّ!
فأخبرت بذلك أبا عبد اللّه (عليه السلام)، فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام):
[١] لعلّه عبد اللّه بن زبيد الهاشمي. و في ع، ب «زيد». راجع تنقيح المقال: ٢/ ١٨١ رقم: ٦٨٥٣.
[٢] لا يخفى غرابة هذا الخبر، إذ لم ينقل أنّ أبا الخطّاب أدرك الباقر (عليه السلام)، و لو كان أدركه فلا شكّ أنّ هذا المذهب الفاسد إنّما ظهر منه في أواسط زمن الصادق (عليه السلام)، إلّا أن يقال: إنّ أبا جعفر الّذي ذكر ثانيا هو الثاني (عليه السلام) فيكون من كلام عليّ بن حسّان، أو يكون غير المعصوم، و اللّه يعلم. منه (ره).
[٣] ٣٢٠ ح ٤، عنه البحار: ٢٦/ ٦٧ ح ٦، و ج ٤٧/ ٣٤١ ح ٢٧.
[٤] ٣٨٨ ح ٢٦، عنه البحار: ٤٧/ ٣٣٨ ح ١٧.
[٥] «الحروريّة» م، و حرورى: يقصر و يمدّ، اسم قرية بقرب الكوفة نسب إليها الحروريّة،- بفتح الحاء و ضمّها- و هم الخوارج. و نجدة الحروري، ذكره ابن الأثير في تاريخه: ٤/ ٢٩٦.