مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٥٧ - ٢٨- باب محمّد بن مسلم
أردت الخروج إلى مكّة، فأتيت ابن أبي يعفور مودّعا له، فقلت: أ لك حاجة؟
قال: نعم، تقرئ أبا عبد اللّه (عليه السلام) السلام.
قال: فقدمت المدينة، فدخلت عليه، فسألني، ثمّ قال: ما فعل ابن أبي يعفور؟ قال:
قلت: صالح جعلت فداك آخر عهدي به، و قد أتيته مودّعا [له] فسألني أن اقرئك السلام.
قال: و (عليه السلام)، أقرئه السلام صلّى اللّه عليه، و قل: كن على ما عهدتك عليه. [١]
٢- و منه: جعفر بن الحسين، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير، عن سليمان الفرّاء، عن عبد اللّه بن أبي يعفور، قال:
كان أصحابنا يدفعون إليه الزكاة، يقسّمها في أصحابه، فكان يقسّمها فيهم و هو يبكي؛ قال سليمان: فأقول له: ما يبكيك؟
قال: فيقول: أخاف أن يروا أنّها من قبلي. [٢]
٢٨- باب محمّد بن مسلم [٣]
الأخبار: الأئمّة: الباقر (عليه السلام).
١- الاختصاص: ابن الوليد، عن الصفّار، عن إبراهيم بن هاشم، عن ابن أبي عمير أنّ هشام بن سالم قال له:
ما اختلفت أنا و زرارة قطّ فأتينا محمّد بن مسلم، فسألناه عن ذلك إلّا قال لنا:
قال أبو جعفر (عليه السلام) فيها كذا و كذا، و قال أبو عبد اللّه (عليه السلام) فيها كذا و كذا. [٤]
٢- و منه: جعفر بن الحسين، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن محمّد بن عيسى، عن ياسين الضرير، عن حريز، عن محمّد بن مسلم، قال:
ما شجر في قلبي شيء قطّ إلّا سألت عنه أبا جعفر (عليه السلام) حتّى سألته عن ثلاثين ألف
[١] ١٩١، عنه البحار: ٤٧/ ٣٧٣ ح ٩٥.
[٢] ١٩٠، عنه البحار: ٤٧/ ٣٧٤ ح ٩٦.
[٣] هو محمّد بن مسلم بن رياح (رباح) أبو جعفر الأوقص الطحّان الأعور السمّان الطائفي الكوفي القصير الحدّاج الثقفي مولاهم، ترجم له أغلب كتب الرجال، راجع تنقيح المقال: ٣/ ١٨٤.
[٤] ٤٧، عنه البحار: ٤٧/ ٣٨٩ ح ١١٠.