مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٥١ - ٢٢- باب خالد بن نجيح الجوّاز
قال: فقمنا، و خرجنا، فسبقنا معتّب [١] إلى النفر القعود الّذين ينتظرون إذن أبي عبد اللّه (عليه السلام)، فقال لهم: قد ظفر عبد العزيز بن نافع [٢] بشيء ما ظفر بمثله أحد قطّ.
قيل له: و ما ذاك؟ ففسّره لهم. فقام اثنان، فدخلا على أبي عبد اللّه (عليه السلام)؛
فقال أحدهما: جعلت فداك إنّ أبي كان من سبايا بني اميّة، و قد علمت أنّ بني اميّة لم يكن لهم من ذلك قليل و لا كثير، و أنا احبّ أن تجعلني من ذلك في حلّ؛
فقال: و ذاك إلينا؟! ما ذاك إلينا، ما لنا أن نحلّ، و لا أن نحرّم [٣]
فخرج الرجلان، و غضب أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلّا بدأه أبو عبد اللّه (عليه السلام)، فقال: أ لا تعجبون من فلان! يجيئني فيستحلّني ممّا صنعت بنو اميّة، كأنّه يرى أنّ ذلك لنا؟!
و لم ينتفع أحد في تلك الليلة بقليل و لا كثير إلّا الأوّلين، فإنّهما غنيا بحاجتهما. [٤]
٢٢- باب خالد بن نجيح الجوّاز
الأخبار: الأئمّة: الصادق (عليه السلام)
١- بصائر الدرجات: محمّد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبد اللّه بن القاسم، عن خالد بن نجيح الجوّاز [٥] قال:
[١] هو مولى أبي عبد اللّه (عليه السلام).
[٢] هو عبد العزيز بن نافع الاموي، مولاهم كوفي، عدّه الشيخ (ره) في رجاله من أصحاب الصادق (عليه السلام)- راجع تنقيح المقال: ٢/ ١٥٦- و إنّما خصّه معتّب بذلك لتصرّفه في أموال بني اميّة، و حصل على ما يريد بدون تجشّم سؤال. (راجع مرآة العقول: ٦/ ٢٧٦).
[٣] الظاهر أنّ امتناعه (عليه السلام) عن تحليل من سوى الأوّلين للتقيّة و عدم انتشار الأمر، أو لعدم كونهم من التائبين التاركين لعملهم، أو من أهل المعرفة، أو من أهل الفقر و الحاجة، و الأوّل أظهر (قاله في مرآة العقول).
[٤] ١/ ٥٤٥ ح ١٥، عنه البحار: ٤٧/ ٣٦٦ ح ٨٣، و الوسائل: ٦/ ٣٨٤ ح ١٨.
[٥] كذا، و مثله في رجال الشيخ: ١٨٦ رقم ٧، إلّا أنّ المذكور في رجال النجاشي: ١٥٠ رقم ٣٩١، و رجال الشيخ: ٣٤٩ رقم ٤ «الجوّان»، و قد يذكر في بعض الموارد «الخزّاز»، راجع معجم رجال الحديث: ٧/ ٣٨.