مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠٣١ - ١- باب حال المعلّى بن خنيس
فأخرجه إلى السوق، فلمّا اجتمع الناس، قال: [يا] أيّها الناس؛ أنا معلّى بن خنيس، فمن عرفني فقد عرفني، اشهدوا أنّ ما تركت من مال: عين أو دين، أو أمة أو عبد، أو دار أو قليل أو كثير، فهو لجعفر بن محمّد (عليهما السلام).
قال: فشدّ عليه صاحب شرطة داود، فقتله.
قال: فلمّا بلغ ذلك أبا عبد اللّه (عليه السلام) خرج يجرّ ذيله حتّى دخل على داود بن عليّ و إسماعيل ابنه خلفه، فقال: يا داود، قتلت مولاي و أخذت مالي
فقال: ما أنا قتلته، و لا أخذت مالك؛
فقال: و اللّه لأدعونّ [اللّه] على من قتل مولاي و أخذ مالي؛
قال: ما قتلته، و لكن قتله صاحب شرطتي. فقال: بإذنك أو بغير إذنك؟
فقال: بغير إذني. فقال: يا إسماعيل شأنك به؛
[قال:] فخرج إسماعيل و السيف معه حتّى قتله في مجلسه؛
قال حمّاد: و أخبرني المسمعي، عن معتّب، قال: فلم يزل أبو عبد اللّه (عليه السلام) ليلته ساجدا و قائما [قال:] فسمعته في آخر الليل و هو ساجد يقول:
«اللهمّ إنّي أسألك بقوّتك القويّة، و بمحالك الشديدة، و بعزّتك الّتي خلقك لها ذليل، أن تصلّي على محمّد و آل محمّد، و أن تأخذه الساعة». قال:
فو اللّه ما رفع رأسه من سجوده حتّى سمعنا الصائحة، فقالوا: مات داود بن عليّ؛
فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): إنّي دعوت اللّه عليه بدعوة، فبعث اللّه إليه ملكا، فضرب رأسه بمرزبة انشقّت [منها] مثانته. [١]
٣- و منه: حمدويه، عن محمّد بن عيسى، و محمّد بن مسعود، عن جبرئيل بن أحمد، عن محمّد بن عيسى، عن إبراهيم بن عبد الحميد، عن الوليد بن صبيح، قال:
قال داود بن عليّ لأبي عبد اللّه (عليه السلام):
ما أنا قتلته- يعني معلّى-. قال: فمن قتله؟
[١] ٣٧٧ ح ٧٠٨، عنه البحار: ٤٧/ ٣٥٢ ح ٥٩ و ج ٩٥/ ٢٢٥ ح ٢٤ قطعة، و الوسائل: ١٩/ ٣٢ ح ٢.
و تقدّم ذيل الحديث (ص ٤٦٩ ح ٤) عن الكافي.