مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠١٦ - (٦) باب في ما نظمه ابن حمّاد من قول الصادق (عليه السلام) للصيرفي في الحجيج
أقول و قد راحوا به يحملونه * * * على كاهل من حامليه و عاتق
أ تدرون ما ذا تحملون إلى الثرى * * * ثبيرا [١]ثوى من رأس علياء شاهق
غداة حثا الحاثون فوق ضريحه * * * ترابا و أولى كان فوق المفارق
أيا صادق بن الصادقين أليّة [٢] * * * بآبائك الأطهار حلفة [٣] صادق
لحقّا بكم ذو العرش أقسم في الورى * * * فقال تعالى اللّه ربّ المشارق
نجوم هي اثنا عشرة كنّ سبّقا * * * إلى اللّه في علم من اللّه سابق [٤]
(٦) باب في ما نظمه ابن حمّاد من قول الصادق (عليه السلام) للصيرفي في الحجيج
(١) المناقب لابن شهر اشوب: سدير الصيرفي، قال:
كنت مع الصادق (عليه السلام) في عرفات، فرأيت الحجيج و سمعت الضجيج، فتوسّمت و قلت في نفسي: أ ترى هؤلاء كلّهم على الضلال؟
فناداني الصادق (عليه السلام) فقال: تأمّل. فتأمّلتهم، فاذا هم قردة و خنازير.
و قال أبو هريرة الأبّار صاحب الصادق (عليه السلام):
و لمّا دعا الداعون مولاي لم يكن * * * ليثني عليه عزمه بصواب
و لمّا دعوه بالكتاب أجابهم * * * بحرق الكتاب دون ردّ جواب
و ما كان مولاي كمشري ضلالة * * * و لا ملبسا منها الردى بثواب
و لكنّه للّه في الأرض حجّة * * * دليل إلى خير و حسن مآب
و كذلك أورد الأبيات المذكورة في المتن أعلاه ص ٣٩٨ عن أبي هريرة الأبّار إلى «بآبائك الأطهار حلفة صادق» فيظهر أنّ الجميع واحد.
[١] ثبير الأثير و ثبير الخضراء و النصح و الزنج و الأعرج و الأحدب و غيناء: جبال بظاهر مكّة (القاموس المحيط: ١/ ٣٨١) و التمييز بالإضافة.
[٢] الأليّة: اليمين، القسم.
[٣] الحلف: اليمين، يقال: حلف يحلف حلفا: أقسم.
[٤] ٥٢. و أورده في مناقب آل أبي طالب: ٣/ ٣٩٨ مرسلا عن أبي هريرة الأبّار.