مستدرك عوالم العلوم و المعارف - الشيخ عبد الله البحراني الأصفهاني - الصفحة ١٠١٥ - (٥) باب فيمن مدحه (عليه السلام) من الشعراء
شاد المعالي و سعى للعلى * * * فهي له و هو لها عاشق
إن أعضل الأمر فلا يهتدى * * * إليه فهو الفاتق الراتق
يشوقه المجد و لا غرو أن * * * يشوقه و هو له شائق
مولاي إنّي فيكم مخلص * * * إن شاب بالحبّ لكم ماذق [١]
لكم موال و إلى بابكم * * * انضي [٢]المطايا و بكم واثق
أرجو بكم نيل الأماني إذا * * * نجى مطيع و هوى مارق [٣]
(٧) المناقب لابن شهر اشوب: قال مالك بن أعين الجهني:
و غيّبت عنك فيا ليتني * * * شهدت الّذي كنت لم أشهد
فأسببت في سبّة جعفرا * * * و شاهدت في لطف العود
فإن قيل نفسك قلت الفداء * * * و كفّ المنيّة بالمرصد
عشيّة يدفن فيك الهدى * * * و غرّته من بني أحمد [٤]
(٨) و منه: و قال آخر:
يا عين ابكي جعفر بن محمّد * * * زين المشاعر كلّها و المسجد [٥]
(٩) مقتضب الأثر لابن عيّاش: عن عبد اللّه بن محمّد المسعودي، عن الحسن بن محمّد الوهبي، عن عليّ بن قادم، عن عيسى بن داب، قال:
لمّا حمل أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد (عليهما السلام) على سريره، و اخرج إلى البقيع ليدفن، قال أبو هريرة [٦]:
[١] مذق الودّ: شابه و لم يخلصه.
[٢] أنضى البعير: هزله.
[٣] ٢/ ٢١٠.
[٤] ٣/ ٣٩٧.
[٥] ٣/ ٣٩٧.
[٦] أبو هريرة العجلي، عدّه في معالم العلماء: ١٤٩ من شعراء أهل البيت (عليهم السلام) المجاهرين، و ترجم له في تنقيح المقال: ٣/ ٣٨ و فيه: يحتمل اتّحاده مع أبي هريرة البزّاز.
و ذكره في بهجة الآمال في شرح زبدة المقال: ٧/ ٤٨٨.
و في المناقب لابن شهر اشوب: ٣/ ٣٥٦: قال: قرأت في بعض التواريخ: لمّا أتى كتاب أبي مسلم الخلّال إلى الصادق (عليه السلام) بالليل قرأه، ثمّ وضعه على المصباح فحرقه، فقال له الرسول- و ظنّ أنّ حرقه له تغطية و ستر و صيانة للأمر-: هل من جواب؟ قال (عليه السلام): الجواب ما قد رأيت.