جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥ - ما يسقط معه القضاء
[تتمة كتاب الصلاة]
[تتمة الركن الرابع في التوابع]
(الفصل الثاني) من الركن الرابع (في قضاء الصلوات)
و فعلها خارج وقتها الموظّف لها من الشارع مستحبّة كانت أم واجبة.
[الموضع الأوّل: ما يحصل بسببه الفوات]
(و) يقع (الكلام في) ثلاثة مواضع: الأوّل: ما يحصل ب(- سببه (الفوات، و) الثاني حكم (القضاء)، (و) الثالث (لواحقه، أمّا السبب فمنه ما يسقط معه) وجوب (القضاء، و هو سبعة):
[ما يسقط معه القضاء]:
١- (الصغر) ما لم يبلغ مُدركاً لمقدار الركعة و الطهارة و لو الاضطراريّة (١).
٢- (و) مثله في ذلك كلّه (الجنون) بآفة سماوية و لم يمض عليه من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة.
أمّا إذا كان من فعله (٢) [فالأقوى عدم وجوب القضاء] (٣). و أمّا إذا مضى عليه من أوّل الوقت مقدار أداء الصلاة فقد سبق الكلام فيه (٤)، [و أنّه يجب عليه القضاء].
(١) إجماعاً محصّلًا و منقولًا مستفيضاً [١] كالسنّة [٢]، بل لعلّه من ضروريّ المذهب بل الدين كما اعترف به في المفاتيح [٣].
(٢) فقد قال الشهيد في الذكرى: إنّ عليه القضاء، مسنداً له إلى الأصحاب ٤، مشعراً بدعوى الإجماع عليه، و وافقه الشهيد الثاني ٥. و لعلّه: ١- لكونه السبب في الفوات. ٢- و أنّ المتبادر من إطلاق الأدلّة غيره، فيبقى داخلًا تحت عموم قوله (عليه السلام): «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» [٦]. ٣- و لأنّه الموافق للتشديد بأمر الصلاة. ٤- و لما يشعر به قوله (عليه السلام): «كلّ ما غلب اللّٰه عليه فهو أولى بالعذر» [٧]. و لعلّ نسبته إلى الأصحاب نشأت من ذكر بعضهم إيجاب القضاء في شرب المُرقد [٨]، و إلّا فما عثرنا عليه من كلام الأصحاب في المقام لا تفصيل فيه، و مثله الإجماعات المنقولة و نفي الخلاف، و نحو قوله (عليه السلام): «رفع القلم» [٩] و غيره. و كأنّ العمل على الإطلاق هو الأقوى.
(٣) لأصالة البراءة، و احتياج القضاء إلى أمر جديد، و كونه السبب لا يخرجه عن شمول اللفظ. و دعوى أنّ المتبادر غيره- بحيث صار ما عداه من الأفراد النادرة- ممنوعة، و به يقيّد أو يخصّ قوله (عليه السلام): «من فاتته» لو سلّم شمولها لمثل ذلك كما ستسمعه.
(٤) بل لعلّ عبارة المصنّف غير محتاجة إلى القيد في إخراجه؛ لعدم سببيّة الجنون الفوات فيه، بل اختياره مع الجنون.
[١] ١، ٤ التذكرة ٢: ٣٤٩. الذكرى ٢: ٤٢٩.
[٢] انظر الوسائل ١: ٤٢، ب ٤ من مقدّمة العبادات.
[٣] ٣، ٥ المفاتيح ١: ١٨٢. الروضة ١: ٣٤٣.
[٦] عوالي اللآلي ٢: ٥٤، ح ١٤٣.
[٧] الوسائل ٨: ٢٥٩، ٢٦١، ٢٦٢، ب ٣ من قضاء الصلوات، ح ٣، ١٣، ١٦.
[٨] المبسوط ١: ١٢٦.
[٩] الوسائل ١: ٤٥، ب ٤ من مقدّمة العبادات، ح ١١.