جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٩ - الطرف الثاني ما يعتبر في الإمام
[و كذا الكلام في جميع المراتب لا يؤمّ الناقص الكامل]، فلا يجوز اقتداء الجالس بالمضطجع حينئذٍ و هكذا (١).
[و الكلّية المزبورة إنّما هي في أفعال الصلاة].
لا في مقدّماتها الخارجة؛ ضرورة جواز الائتمام بالمتيمّم و من تعذّر عليه ازالة النجاسة عن ثوبه أو بدنه وذي الجبائر و غير ذلك، بل و المسلوس و المبطون (٢) [و المستحاضة ظاهراً].
(١) و إن كان قد يناقش في استفادة الكلّية المزبورة من مثل الخبرين السابقين- و ما تسمعه في إمامة الامّي و الملحن و غيرهما- على وجه معتبر يعارض إطلاق الأدلّة، خصوصاً بعد ما تسمعه من جواز إمامة [١] المتوضّئين بالمتيمّمين و غيرهم من ذوي التكاليف الاضطرارية، كما اعترف به في الحدائق، بل جزم بعدم اعتبار الكلّية المزبورة، و جعل المدار على خصوص ما ورد من الأدلّة في الجزئيات الخاصة من غير ترقٍّ منها إلى غيرها. و عليه بنى جواز ائتمام المكتسي العاجز عن الركوع و السجود و القيام بالعاري؛ لاندراجه تحت ما دلّ على إمامة الجالس بالجالس، قال: «و لا يضرّ هنا نقص صلاة الإمام من حيث كونه عارياً و المأموم مكتسٍ؛ لما عرفته من عدم الدليل عليه» [٢]، معرّضاً بذلك لسيّد المدارك، حيث حكى فيها عن التذكرة جواز اقتداء المكتسي العاجز بالعاري، لمساواته له في الأفعال، ثمّ قال: «و هو يتمّ إذا قلنا: إنّ المانع من الاقتداء بالعاري عجزه عن الأركان، و أمّا إذا علّل بنقصه من حيث الستر فلا» [٣].
و هو- أي تعريضه به- في محلّه؛ إذ لو سلّمنا الكلّية المزبورة فإنّما هي في أفعال الصلاة، كما يومئ إليه تعليل التذكرة [٤].
(٢) كما في الموجز و كشف الالتباس [٥]؛ لإطلاق الأدلّة من غير معارض، و لذا نصّ في الخلاف على جواز ائتمام الطاهر بالمستحاضة، بل أطلق جواز ائتمام المكتسي بالعريان [٦]. و ما في الذكرى و كذا المنتهى- من اعتبار القدرة على الاستقبال، فلو عجز عنه لم يؤمّ القادر عليه، و يجوز أن يؤمّ مثله [٧]- لا يخلو من نظر. إنّما البحث إن كان ففي استفادة الكلّية المزبورة بالنسبة للأفعال أو الأركان منها، فإن ثبت إجماع عليها- كما هو قضيّة إرسالهم لها إرسال المسلّمات- أو شهرة معتدّ بها يمكن دلالة تلك الأخبار بسببها بحيث تحكم على إطلاق الأدلّة فذاك، و إلّا كان للبحث فيها مجال. بل قد يومئ نصّ كثير من الأصحاب- خصوصاً المتقدمين- على خصوص بعض أفرادها [الكلّية] الوارد في الأدلّة، بل القليل منها من غير تعرّض لها إلى عدم ثبوتها عندهم؛ إذ من الواضح أولويتها بالذكر من بعض جزئيّاتها المتفرّعة عليها، كما أنّه يومئ إلى ذلك أيضاً بعض الأخبار السابقة في جماعة العراة [٨]، المتضمّنة إيماء الإمام و ركوع المأمومين و سجودهم، و قد عمل بها بعض الأصحاب [٩] كما سمعت، و في الذخيرة: «في جواز إمامة المفتقر إلى الاعتماد بمن لا يفتقر إليه قولان» [١٠].
[١] الأولى: «ائتمام».
[٢] الحدائق ١١: ١٩٤.
[٣] المدارك ٤: ٣٤٩.
[٤] التذكرة ٤: ٣٠٤.
[٥] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ١١٦. كشف الالتباس: الورقة ٢٨٤.
[٦] الخلاف ١: ٥٤٥.
[٧] الذكرى ٤: ٣٩٨. المنتهى ٦: ٢٣١.
[٨] الوسائل ٤: ٤٥١، ب ٥١ من لباس المصلّي، ح ٢.
[٩] النهاية: ١٣٠. الدروس ١: ١٤٩.
[١٠] الذخيرة: ٣٩٠.